أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، تجاوزت حدود الاحتفال بذكرى وطنية خالدة، لتقدم قراءة واضحة لمشهد شديد التعقيد، وتؤكد على ثوابت الدولة المصرية في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، وتبعث برسائل مباشرة إلى الداخل والخارج بشأن أمن مصر القومي ومصالحها الاستراتيجية.
وقال د. ممدوح محمود رئيس حزب الحرية المصرى إن استحضار روح أكتوبر في كلمة الرئيس حمل دلالة سياسية مهمة، مفادها أن مصر التى استطاعت تحويل الهزيمة إلى نصر بالإرادة والتخطيط والعمل، قادرة كذلك على تحويل تحديات الحاضر إلى فرص لبناء دولة أكثر قوة واستقرارا، مشيرا إلى أن الرئيس ربط بوضوح بين دروس العبور ومتطلبات بناء الجمهورية الجديدة.
و أضاف د. ممدوح محمود أن الرسالة الأبرز للداخل تمثلت في المصارحة بشأن الأعباء المعيشية والتحديات الاقتصادية، مع التأكيد أن الدولة اختارت مواجهة المشكلات المتراكمة وإجراء الإصلاحات اللازمة بدلا من تأجيلها أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وأوضح أن كلمة الرئيس حملت في الوقت نفسه رسالة طمأنة للشعب المصري بأن الدولة ومؤسساتها قادرة على حماية استقرارها، ورسالة ردع لكل من قد يراهن على إضعاف الجبهة الداخلية أو النيل من مقدرات الدولة، فى ظل الصراعات والاضطرابات التى تشهدها المنطقة.
وشدد رئيس حزب الحرية المصرى على أن حديث الرئيس عن المخططات التي تستهدف استقرار مصر يؤكد أن الأمن القومي سيظل فوق أي اعتبارات، وأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن وصون مقدراته، وأن مصر ترفض المساس بسيادة الدولة العربية ومؤسساتها الوطنية.
و أضاف أن القضية الفلسطينية حاضرة دائما حيث جدد الرئيس السيسي رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، والتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار في غزة.
وفيما يتعلق بالأمن المائى أوضح د. ممدوح محمود أن تأكيد الرئيس السيسى أن النيل شريان حياة مصر وأن حقوقها المائية تاريخية وقانونية يمثل رسالة استراتيجية بالغة الوضوح؛ فمصر منفتحة على التعاون والتنمية مع دول حوض النيل، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أي إجراء يمس أمنها المائي، وسيتم استخدام جميع الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها.



































