تقرير – أحمد عادل
تحتفل دولة الكويت في 25 فبراير من كل عام بيومها الوطني الذي يمثل ذكرى استقلالها، ولتتشكل فيها ملامح الدولة العصرية الحديثة بمؤسساتها وإنسانها وبنيتها وسيادتها.
ويرجع تاريخ أول احتفال إلى 19 يونيو عام 1962، وهي المرة الوحيدة التي أقيم فيها احتفال بالاستقلال بهذا التاريخ، ففي عام 1963 تم ترحيل عيد الاستقلال ودمجه مع تاريخ جلوس الراحل عبدالله السالم الصباح، الذي يصادف 25 فبراير، بعد أن تمت مبايعته بالإجماع من قبل أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية، والذي كان الاستقلال في عهده، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها بالتاريخ الجديد.
وظل الكويتيون يقيمون عيد الاستقلال الكويتي في 19 يونيو من كل عام ما بين عامي 1962-1964، حتى صدر في 18 مايو 1964 مرسوم أميري جرى بموجبه دمج عيد الاستقلال بعيد جلوس الأمير عبد الله السالم الصباح الموافق يوم 25 فبراير من كل عام بداية من عام 1965، نظرًا لحرّ الصيف الشديد في الكويت الذي يحول دون إقامة احتفالات تتناسب مع المناسبة، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها في هذا التاريخ الذي أصبح يسمى بـ”العيد الوطني”.
ومنذ فجر الاستقلال تسير الكويت بخطى سريعة نحو النهضة والتنمية الشاملة لبناء الإنسان الكويتي وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم، لتصبح دولة عصرية مزودة بالعلم والمعرفة، يتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات، وتشهد تقدمًا وتطورًا في جميع المجالات، واسم دولة الكويت مُشتق من كلمة “كوت” والتي تعني الحِصِن.
وأولت الكويت اهتماما كبيراً بالتعليم كونه الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة وبناء القدرات البشرية التي تعتبر من أهم عناصر التنمية، وانطلاقا من هذه الرؤية الهادفة تبذل الكويت جهودها في سبيل إرساء نهضة تعليمية تواكب المتغيرات العالمية وتتفاعل مع التطور التكنولوجي وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة في تحقيق مستوى متقدم من التنمية البشرية لأبناء المجتمع الكويتي.
يعد تاريخ الإعلان عن استقلال دولة الكويت من الأيام المهمة التي شكلت مرحلة جديدة في تاريخ البلاد المعاصر مما يعطي الشعب دافعا كبيرا للاحتفال بشدة وفرحة كبيرتين.
وفي سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كانت الاحتفالات بالعيد الوطني تقام على امتداد شارع الخليج العربي وتنطلق بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة، فكان المشهد يضم طلاب وطالبات المدارس، الذي يشاركون الفرق الشعبية في إحياء تلك المناسبة.
لكن في عام 1985 وبمناسبة مرور ربع القرن على استقلال الكويت، تم إعداد ساحة العلم بموقعها المميز والقريب من شاطئ البحر لإقامة احتفالات العيد الوطني.
وتم رفع أطول سارية لعلم الكويت في هذه الساحة، ولهذا سميت بساحة العلم، وتقدر مساحة ساحة العلم بنحو 100 ألف متر مربع تقريباً، فيما يصل ارتفاع السارية لـ36 متراً تقريباً.
بدأت قصة النشيد الوطني لدولة الكويت عقب تسلم الشيخ جابر الأحمد الصباح منصب ولي العهد ليغير النشيد الأميري الذي كان يعزف في البلاد آنذاك منذ 1961، ويمهد الطريق لنشيد بصناعة وطنية كويتية.
3 من مبدعي الكويت حظوا بشرف تأليف وتلحين وتوزيع النشيد الجديد، وهم الشاعر أحمد مشاري العدواني، والملحن إبراهيم الصولة، وأشرف على التوزيع أحمد علي.
ومع سطوع شمس الـ25 من فبراير عام 1978 عزف النشيد الوطني في سماء الكويت، ليملأ ديار آل الصباح عزة وفخرا، وتوالت الأجيال وهي تردد: “وَطَني الكُوَيْتَ سَلِمْتَ للمَـجْـدِ وَعَـلى جَـبِـيـنِـكَ طَـالِـعُ السَـعْـدِ.. وَطَني الكُوَيْت وَطَني الكُوَيْت وَطَني الكُوَيْتَ سَـلِـمْـتَ للمَـجْـدِ (…)”.


































