حازم العبيدي
“كل تقدمٍ في دولة الإمارات العربية المتحدة هو تقدمٌ لكل العرب، وكل نهضةٍ في هذا البلد تضيف رصيداً جديداً إلى أمتنا العربية”، كلمات حكيمة للشيخ زايد تكشف عن فارس وبطل طموح لتحويل الإمارات العربية المتحدة إلى بلد متحد وقوى، إيمانا بقدرات شباب بلاده.

عام تلو الآخر تتواصل مسيرة الإنجازات بالامارات، لتؤكد أن نهج “اللامستحيل” الذي تسير علىه قيادة الإمارات لا يتوقف عند حد معين، وأن تجاوز التحديات وتحويلها لإنجازات لصالح الإمارات والعالم العربي والبشرية بشكل عام هي المهمة الأساسية لأولاد زايد.
فبعد أن حصدت الإمارات عام 2019 بإنجازات فريدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ينتظر العالم استقبال المزيد من الإنجازات الإماراتية في عام تاريخي بالنسبة للدولة التي حددت 2020 “عام الاستعداد للخمسين”، حيث تقترب البلاد من عيدها الخمسين في 2021.
وبالتزامن مع بداية العام الجديد ستبدأ المرحلة التشغيلية الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية، كى تصبح الإمارات الأولى عربياً في امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
وتواصل الجهود باستمرار لإطلاق “مسبار الأمل”، أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ في يوليوالمقبل، وفى سبتمبر المقبل تستقبل “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، أول جامعة ذكاء اصطناعي في العالم، وعقب هذا الشهر انطلاق معرض “إكسبو 2020 دبي”، الذي ينظم لأول مرة في العالم العربي، فيما سيبدأ عمل أول مركز شرطة ذكي عائم في العالم، الذي سيقدم خدماته دون تدخل بشري على مدار 24 ساعة بـ6 لغات.
وتتزامن هذه الإنجازات مع عام الاستعداد للخمسين حيث من المنتظر تحقيق نجاحات تنموية في مختلف المجالات في الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية والصحة والإعلام.
لا تدخر القيادة الحالية أى جهد لتحويل الإمارات لنقطة ربط مهمة في طرق التجارة العالمية، اضافة الى انها تعمل على توسيع قدراتها في إعادة التصدير من أجل تسهيل التجارة مع القارات النامية والمتقدمة.
يتطور المشهد التكنولوجي في الإمارات اليوم بسرعة البرق، وذلك لتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتمتلك أبوظبي محطة “شمس”، التي تمتد على مساحة 2.5 ميل مربع، حيث تعبرأكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، وتحتضن أبوظبي مقر “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة”، مما يعكس الاعتراف العالمي المتزايد بالإنجازات التي حققتها الإمارات العربية المتحدة في تطوير الطاقة المتجددة.
وقد أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات، عام 2020 سيكون “عام الاستعداد للخمسين”.

وتستعد الامارات للاحتفال بالخمسين الانطلاق في أكبر استراتيجية عمل وطنية من نوعها، للاستعداد للسنوات الخمسين المقبلة على مستويات الدولة الاتحادية والمحلية كافة، والاستعداد أيضاً للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات في عام 2021.
فيما ستشارك جميع فئات الطيف المجتمعي الإماراتي من مواطنين ومقيمين وقطاع عام وخاص وأهلي في صياغة الحياة في الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.
أول محطة طاقة نووية في العالم العربي
يترقب العالم البدء فى المرحلة التشغيلية الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية، في منطقة الظفرة بأبوظبي، خلال بداية 2020، لتصبح الإمارات الأولى عربياً في امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
وتقع محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وتطل على الخليج العربي، وتبعد نحو 53 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس، اضافة الى انها ستكون محطة براكة الأضخم في العالم لدى الانتهاء من تشييدها، بـ4 مفاعلات قدرتها 5600 ميجاوات.
إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ
إنجاز عربي وإسلامي تاريخي جديد تنتظره الامارات في مجال الاستكشاف الفضائي، وذلك مع وصول الاستعدادات لإطلاق “مسبار الأمل” لمداره حول كوكب المريخ إلى مراحلها الأخيرة، حيث يبدأ رحلته إلى الفضاء في يوليو 2020 ليصل إلى مدار المريخ في فبراير 2021، وهو العام الذي تحتفل فيه الإمارات باليوبيل الذهبي الـ50 لتأسيسها.
ويهدف إلى توفير صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ، على مدار اليوم خلال الفصول المختلفة على الكوكب، حيث سيعمل الفريق العلمي للمسبار الذي يضم كفاءات إماراتية ضمن فريق عالمي يضم أعضاء من مختلف دول العالم للإجابة عن الأسئلة البحثية حول كوكب المريخ، لتصبح دولة الإمارات من بين 9 دول تسهم في استكشاف الكوكب الأحمر، بالاستعانة بخبرات 150 مهندساً ومهندسة وباحثاً وباحثة من الإمارات.
إكسبو 2020 دبي
تستقبل الإمارات العالم في معرض “إكسبو 2020 دبي”، الذي يعد أول إكسبو دولي يقام في العالم العربي، وسيكون الدورة الأفضل في تاريخ المعرض الممتد لـ168 عاماً، ويقام إكسبو 2020 دبي تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل” على مدار 6 أشهر من 20 أكتوبر 2020
وتشارك 192 دولة في إكسبو دبي ليحصل الزوار على الفرصة لمشاهدة العالم بأسره في مكان واحد، إذ سيكون لكل دولة للمرة الأولى جناح مستقل ومساحة خاصة لعرض أفضل ما لديها من ثقافات وإبداعات أمام الملايين من مختلف أنحاء العالم.
أول جامعة للذكاء الاصطناعي في العالم
وينتظر العالم بدء الدراسة في “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، كأول جامعة للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وسينطلق العام الدراسي الأول لطلاب الدراسات العليا في حرم “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” بمدينة مصدر، في سبتمبر/أيلول 2020.

أول مركز شرطة ذكي عائم في العالم
سيتم افتتاح “مركز الشرطة الذكي العائم” الأول من نوعه على مستوى العالم فى منتصف 2020
وسيقدم المركز خدماته وسط البحر في جزر العالم، ويتمتع بتصميم يلبي احتياجات رواد اليخوت والقوارب ومحبي الأنشطة الرياضية البحرية، وسيمكن المركز سكان الجزر أو مرتادي البحر من الاستفادة من أرقى الخدمات الشرطية الذكية المبتكرة، بما يحقق تطلعات القيادة الإماراتية في إسعاد المجتمع، كما أن المركز سوف يعمل أيضا دون تدخل بشري، ويقدم خدماته على مدار 24 ساعة لكل فئات المجتمع، إلى جانب توافر ميزات خاصة لفئة أصحاب الهمم.
العلاقات المصرية الاماراتية تاريخ من التعاون
“رب أخ لم تلده أمك”، مثل يضرب للشهامة ووقوف الصديق بجانب صديقه في وقت الشدة، ولكن كيف بمن تجاوز ذلك المثل الرائع ليكون الحليف والسند وقت الأزمات والشدائد؟
ولكن قوف دولة الإمارات إلى جانب مصر في جميع الأوقات يشير الى استكمال مسيرة بدأها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بوصيته الشهيرة عن مصر بقوله.. “نهضة مصر نهضة للعرب كلهم.. وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر”.
تربط مصر ودولة الإمارات علاقات وثيقة مبنية على التكاتف والدعم المشترك في القضايا والمواقف السياسية تجاه القضايا الاقليمية والعالمية لاسيما محاربة الارهاب والفكر المتطرف، كما يتبنا مواقف متشابهة تجاه الأزمات الاقليمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومواجهة التدخل الخارجي في شئون بعض الدول العربية لفرض أجنداتها.
وكانت مصر من أولى الدول التي أيدت الاتحاد فور إعلانه عام 1971، كما ساندت دولة الامارات مصر في حربها عام 1973 من أجل تحرير أراضيها، ومن أولى الدول التي دعمت مصر عقب ثورة الثلاثين من يونيو وساندت مصر في تنفيذ خارطة الطريق.
وقد امتد جسر التعاون والدعم الاماراتى للاقتصاد المصرى حيث ساندت قرار تعويم الجنيه المصري واتخذت شركة موانئ دبي قرار تاريخي بإلغاء التعامل بالدولار على الخدمات الأرضية والتعامل بالجنية المصري من فبراير 2016، كما قدمت دولة الإمارات وديعة مالية إلى مصر قدرها مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة 6 سنوات لدعم سوق الصرف في مصر، وعلى الجانب الفكرى ساهمت مصر في تأصيل الفكر الإسلامي الوسطي، من خلال الاتفاق على افتتاح أول فرع خارجي لجامعة الأزهر في الإمارات.



































