تقرير – احمد عبدالله:
60يوما مرت على إعلان الصين ظهور فيروس جديد لديها بمدينة “ووهان” يُدعى كورونا، في 12 ديسمبر الماضي، الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص بها حتى الآن، جاء الإعلان عن وجود فيروس آخر غامض في البرازيل، أطلقوا عليه اسم “يارا”.
وفى الوقت الذى انتشر فيه فيروس كورونا، وتفشيه فى العديد من الدول، أعلنت الصين عن تخطى عدد الوفيات الى ألف شخصا هناك لتتجاوز الاصابات 42 ألفا، حيث تطارد الشرطة الصينية في ذلك التوقيت شخصين هربا من داخل هونج كونج، مصابين بفيروس “كورونا” الجديد، من الحجر الصحي لمدة 14 يوما، الذي فرضته الحكومة لاحتواء انتشار الفيروس.

اكتشاف فيروس يارا
وكشف العلماء مؤخرا إن هذا الفيروس الجديد جيناته غير معروفة نهائيًا، ولم يتم توثيقها من قبل في الأبحاث الفيروسية، ويمثل شكلًا جديدًا من الفيروسات، وعلى الأغلب فإنه يُشكل جديده من فيروس الأميبا ذي الأصل المحير.

أما الأميبا، فيعد بمثابة مرض طفيلي مُعدٍ وخطير، ينتشر في دول العالم الثالث وينتقل بأشكال كثيرة، إذ تنتقل عن طريق تلوث وعن طريق البراز، ويصيب منطقة الأمعاء الغليظة، وهو مرض خطير وتصبح خطورته أشد حين ينتقل إلى الكبد، حيث يهدد وقتها حياة المريض بصورة مضاعفة.
البرازيل معقل اكتشاف يارا
ووجد العلماء، أن فيروس يارا الغامض، الذى جمعوه من الأميبا، في بحيرة “بامبولها” الاصطناعية الموجودة في مدينة “بيلو هوريزونتي” البرازيلية، كان أصغر بكثير من تلك الفيروسات المعروفة عادة بإصابة الأميبا.

سر تسميته بيارا
وعن السر فى سببة تسمية هذا الفيروس بـ”يارا”، نسبة لملكة الماء في الأساطير البرازيلية، لأنه غامض مثل حورية الماء في الأساطير تمامًا، التى تجذب البحارة تحت الماء للعيش معها إلى الأبد، ويتكون هذا الفيروس من جزيئات صغيرة بحجم 80 نانومتر.
والعالمان أخصائيو علم الفيروسات، بيرنارد لا سكولا من جامعة “إيكس مارسيليا” في فرنسا، وجوناساس أبراهاو من جامعة “ميناس جيرايس” الفيدرالية في البرازيل، وهما من ضمن الفريق الذي اكتشف يارا، كانا اكتشفا فيروسًا مشابهًا منذ عامين ويدعى “توبان” وينتشر في المياه. وحتى الآن لا يشكل فيروس “يارا” خطورة كبيرة، إلا أن أزمته في غموضه.

مواصفات يارا
وقال موقع “SCIENCE ALERT” إن شكل الفيروس الجديد حير العلماء بعد ظهوره، حيث إن شكل الفيروس لا يعود لجينات معروفة ،تم جمعها من الأميبا في بحيرة اصطناعية في البرازيل أصغر بكثير من الفيروسات المعروفة عادةً بالأميبا.
وأطلق الفريق البحثى على الفيروس اسم “Yaravirus”، “، ويعني “أم كل المياه” ويمثل شخصية جميلة مثل حورية البحر من الأساطير البرازيلية التي ستجذب البحارة تحت الماء للعيش معها إلى الأبد.
جينات فيروسية غريبة
وأضاف الموقع أنه عندما قام العلماء بفحص تسلسل جينوم الفيروس yarav – وهي عبارة عن عملية تحديد تسلسل الحمض النووي الكامل الذي يتكون من كائن حي ،اكتشفوا أن أكثر من 90 % من جينات الفيروس لم يتم العثور عليها من قبل.

وقال جوناتاس أبراو، عالم الفيروسات بجامعة ميناس جيرايس الفيدرالية بالبرازيل، أننا ما زلنا فى حاجة للبحث بشكل أكبر عن فيروس يارا النتائج تشير إلى أن بعض البروتينات في فيروس يارا تشبه الموجودة في فيروس عملاق، ولكن لا يزال من غير الواضح مدى أرتباط الاثنين معًا.



































