تقرير – أحمد عبدالله
يكتسب البرلمان المصري الحالي أهمية خاصة في تاريخ الحياة النيابية على مر العصور، لاسيما أنه يعتبر الأعلى في تاريخ مصر من ناحية مشاركة نسبة النواب الأقباط، حيث يعتبر الأعلى في تاريخ الانتخابات المصرية، وذلك بعدما حصدوا 36 مقعدًا في البرلمان، نجح منهم 24 نائبًا على نظام القوائم، و12 نجحوا في الفردي، كى يشكلوا بذلك أكبر تكتل قبطي منذ نشأة البرلمان، بشكله القديم أو الحديث.
وقد أصبح لشركاء الوطن مكانا دائما فى جميع مؤسسات الدولة المصرية، من الرئاسة مرورا بمجلس النواب، وحتى المحليات، وذلك عقب ثورة 30 يونيو 2013، من خلال التمثيل الملائم الذى رسخ مفهومه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال السنوات القليلة الماضية.

يستعرض ” امان نيوز ” سلسة من التقارير الخاصة بما قام به مجلس النواب علي مدار اربع ادوار إنعقاد ونصف من رصد لما قدمة البرلمان للشعب .
وحقق النواب الأقباط عقب ثورة 30 يونيو خلال انتخابات مجلس النواب 2015 انجازا واضحا ، خلال تاريخ البرلمان المصرى حيث بدا ذلك من خلال نتائج المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات عن فوز الأقباط بـ36 مقعداً داخل مجلس النواب، منهم 24 بنظام القوائم و12 بالنظام الفردى.
وقد سجل الدكتور سمير غطاس كأول قبطى يفوز من الجولة الأولى فى الانتخابات، دون خوض جولة الإعادة عن دائرة مدينة نصر، اضافة الى تعيين الرئيس عبدالفتاح السيسى 3 أقباط فى المجلس، طبقاً للدستور، ليرتفع عدد الأقباط تحت القبة إلى 39 نائباً.

وقد كسر الاقباط عدد المقاعد التى حصلوا عليها فى برلمان 1942، حيث بلغت 27 مقعداً من 264 مقعداً لإجمالى عدد نواب المجلس، وقد بلغ عدد الأقباط فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر 9 نواب فى برلمان 1969، من إجمالى 348 نائباً، حيث فاز قبطيان بطريقة الانتخاب، وتم تعيين 7 من قِبَل رئيس الجمهورية، وسجل برلمان 1979 أكبر عدد للأقباط فى عهد الرئيس محمد أنور السادات، إذ تم انتخاب 4 نواب وتعيين عشرة ليُصبِح إجماليهم 14 قبطياً من 360 نائباً هم كل أعضاء البرلمان وقتها، أما فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فجاء برلمان 1987 بأكبر نسبة من الأقباط، حين فاز فى الانتخابات 6 نواب.
وعين مبارك 4 آخرين ليصبح عدد النواب الأقباط 10 من 458 نائباً، هم كل نواب البرلمان وقتها، فيما لم ينجح فى انتخابات 2012 التى أعقبت ثورة 25 يناير سوى 7 أقباط، وعيّن المجلس العسكرى برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى 5 آخرين، ليُصبح عدد الأقباط فى هذا البرلمان 12 قبطياً من إجمالى 508 نواب.
البرلمان يوافق نهائيا على مشروع قانون بناء الكنائس
فى 30 أغسطس وافق مجلس النواب على مشروع قانون بناء وترميم الكنائس، وهو من القوانين المكملة للدستور والتى يتطلب الموافقة عليها ثلثى الأعضاء.
وقد أعلن الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، موافقة المجلس نهائيا على مشروع القانون بأغلبية الثلثين قائلا : “يحيا الهلال مع الصليب”، وسط موجة من التصفيق للنواب.
وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال رسميًا وبصفة نهائية على مشروع قانون بناء وترميم الكنائس المقدم من الحكومة، ومن النائب بهاء أبوشقه رئيس اللجنه الدستورية والتشريعية وأكثر من عشر أعضاء المجلس، واقتراح بقانون مقدم من النائب عبد المنعم العليمى فى ذات الموضوع، وتم إحالته لرئيس الجمهورية لإقراره ونشره بالجريدة الرسمية.
![]()
وجرى التصويت وقوفًا دون تصويت إلكتروني، وتمت الموافقة بالإجماع، وفق ما جاء من الحكومة، وتوافقت عليه الكنائس الثلاث الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، وردد النواب بالقاعة هتافات “عاش الهلال مع الصليب..تحيا مصر”.
وكان قد أبدى رئيس المجلس د.على عبد العال، وكافة النواب الذين تحدثوا خلال الجلسة العامة التى جرت حماسهم لصدور القانون، كأحد أهم القوانين المكملة للدستور.
وكانت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان الشؤون الدينية والأوقاف والإسكان والمرافق العامة والتعمير والإدارة المحلية والثقافة والإعلام والآثار، قالت في تقريرها عن مشروع القانون أنه يأتي اتساقا مع ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ودعما لوحدة النسيج الوطني والمواطنة، فضلا عن أنه يأتي كاستحقاق دستوري بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية.
عبدالعال يزور الكاتدرائية المرقسية
وفى 7 يناير 2020 زار الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، المقر الباباوي بالكاتدرائية المرقسية، على رأس وفد من أعضاء المجلس والأمين العام المستشار محمود فوزي، لتهنئة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

وقال رئيس البرلمان: “إنكم قداسة البابا قامة مصرية وطنية تلقى رضا ومحبة جموع الشعب المصري”، وموجها التهنئة لجميع الأخوة الأقباط بهذه المناسب، قائلا: “المصريين نسيج وطني واحد يجمعهم حب الوطن، والعلاقات الوثيقة والوفية الممتدة عبر التاريخ.
ذكر عبد العال أن أي دولة عليها ان تطمئن إذا توافر لديها أمرين: الجيش القوي المستمر في تحديث قدراته العسكرية و تدريباته القتالية، والوحدة الوطنية التي يقوم عليها الرجال الحكماء المؤمنين بهذا الوطن، مضيفا: “إن البابا تواضرس رجل وطني مخلص دافع عن الوطن بأخلص العبارات فهو كرجل دولة مسئول كان حائط صد ضد هجمات كثيرة تعرض لها الوطن”.
وأكد أنه في ظل وجود جيش وطني قوي و الوحدة الوطنية بين جموع الشعب، فلا خوف على مصر من أي أخطار خارجية، وأضاف قائلا “أن مصر ستظل مصدراً للخير والنور للمنطقة”.

ووجه البابا تواضروس الثاني الشكر للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، على حضوره الكريم للتهنئة، داعيا الله أن يبارك كل جهد مبذول لصالح مصرنا الحبيبة، مؤكدا أن المصريين بجميع طوائفهم بجوار قيادتهم في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن، وأن جميع المصريين على قلب رجل واحد لخدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره.
رئيس مجلس النواب يعزى البابا تواضروس الثاني فى ضحايا دير الأنبا صموئيل بالمنيا
وفى 10نوفمبر 2019 قال رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال إنه “لاشك أن الحادثة الإرهابية التى تعرض لها زوار دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا مؤخرا تكشف بجلاء عن مدي اليأس والإحباط لمرتكبيها والداعمين لهم في ظل جهود القوات المسلحة والشرطة للقضاء علي الإرهاب”.

ونبه عبد العال، في كلمة خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إلى أن الإرهاب يحاول أن يشغل المواطنين عن أولويات عملية التنمية.. وقال: إنه مهما تعددت محاولات الإرهابيين فلن تنال من عزيمة الشعب ومؤسسات الدولة المصرية التى تصر على القضاء على الإرهاب ومواصلة التنمية وتحقيق التقدم.
وأضاف رئيس المجلس: أن محاولات الإرهاب البائسة لبث الفرقة بين المصريين لن تجد لها مكانا بينهم وستفشل بتكاتف جميع اطياف الشعب المصري.

وأعرب عبد العال عن تعازيه لذوي الضحايا وتمني الشفاء العاجل للمصابين في الحادثة الإرهابية ، وطلب من النواب الوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء.
وقد أجرى الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، عقب عودته مباشرة من منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، زيارة إلى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وقدم له خالص تعازيه في ضحايا الحادث الإرهابي الذي وقع بالقرب من دير القديس الأنبا صموئيل بجبل القلمون، بالمنيا، وتمنى للمصابين الشفاء العاجل.

وقال رئيس البرلمان، إن هذا الحادث استهدف المصريين جميعهم، وليس الإخوة المسيحيين، ولن ينال من وحدة المصريين الذين أكدوا توحدهم ووقوفهم صفاً واحداً في مواجهة الأعمال الإرهابية.
وأكد على ثقته التامة في قدرة الدولة على التصدي لمثل هذه الأعمال ومعاقبة مرتكبيها، وأضاف أن الموقف المُشرِف لقداسة البابا وللكنيسة تجاه مثل هذه الأحداث، يمثل عاملاً أساسياً في وأد أي محاولات تستهدف زرع بذور الفتنة بين المصريين.


































