تقرير – أحمد عبدالله :
تسهم المملكة العربية السعودية بدور إنساني وإغاثي تجاه المجتمع الدولي، شعورا منها بأهمية تفعيل هذا الجانب المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان أينما كان، فمن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قدمت المساعدات، ودشنت المشروعات التنموية في مختلف أرجاء المملكة.
يعتبر المركز واحدا من أهم الأيادي البيضاء، وأذرع مملكة الانسانية في مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة المنكوبة، حيث خدم المركزحتى الآن أكثر من 60 مليون مستفيد في كافة أصقاع الأرض، وذلك في مساعدة شعوب العالم لرفع معاناتهم، والتفاعل مع الكوارث الطبيعية أو الحروب أو الظروف الصعبة التي تحدث لهم.
![]()
ويعتبرمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية واحد من المؤسسات الإغاثية حديثة النشأة، حيث وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي تأتي استمرار للأعمال الإنسانية الكثيرة التي قامت بها المملكة عبر التاريخ. فمنذ نشأة هذا المركز وتدشينه عام 2015 ، ومازال يقدم الكثير من الأعمال الإنسانية لمساعدة شعوب العالم للتخفيف من معاناتهم بالمال والغذاء والرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية والإِشراف المستمر، مما جعل المملكة تحظى بتقدير المنظمات والهيئات الإغاثية العالمية نظراً لضخامة حجم المساعدات التي تقدمها لهم متفوقة على العديد من دول العالم المتقدم، حتى أصبح المركز مرجعاً في العمل الإغاثي للدول المنكوبة.

وقد أسس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بدايات أعمال المركز بكلمة، حيث أكد فيها أن إنشاءه يأتي انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، وامتداداً للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية ورسالتها العالمية في هذا المجال، ليصبح مركزاً دولياً رائداً لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث بهدف مساعدتها، ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة.
مليار ريال لأبناء اليمن
وجه خادم الحرمين الشريفين،حفظه الله، بتخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية، وأكثر من مليار ريال لتوفير الاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق الذي يعاني أبناؤه من ويلات الحرب المفروضة عليهم نتيجة للسيطرة الحوثية على الكثير من مقدراته، وكجزء من عملية إعادة الأمل التي بادرت بها قيادة المملكة لمساعدة الشعب اليمني الشقيق في محنته الإنسانية، وذلك تحقيقاً لأهداف المركز.

وعلى الرغم من أن المركز في بدايات نشاطه قد ركّز على تقديم المساعدات للشعب اليمني الشقيق، ولكن جهوده لم تقتصر على ذلك، فقد توسعت أعماله لتشمل تقديم المساعدات الإغاثية المختلفة في سوريا ولبنان وجنوب السودان وغيرها من الدول التي تعاني من كوارث أو ظروف طبيعية أو حروب أهلية. 45 دولة مستفيد و60 مليون ومع حداثة إنشاء المركز التى لم تتجاوزعمره أربع سنوات ، ولكنه قدم خلال هذه السنوات الأربع مئات المشروعات والبرامج المتنوعة في الأمن الإغاثي، وإدارة المخيمات، والإيواء، والتعافي المبكر، والحماية، والتعليم، والمياه، والإصحاح البيئي، والتغذية، والصحة، ودعم العمليات الإنسانية، والخدمات اللوجستية، والاتصالات في الطوارئ، حيث بلغ عدد الدول المستفيدة من مساعداته 45 دولة في كافة قارات العالم، وخدم أكثر من 60 مليون مستفيد في كافة أصقاع الأرض.
![]()
أهداف المركز .. الأيادى البيضاء
حدد المركزعدداً من المرتكزات الاستراتيجية المهمة التي من شأنها تنظيم أعماله لمواصلة نهج المملكة في مد يد العون والمساعدة للجميع جاء أبرزها..أن يكون رائداً للإغاثة والأعمال الإنسانية في العالم كما هي سياسة الأيادي البيضاء للمملكة التي تقوم على البعد الإنساني والتفاعل المباشر مع الاحتياجات الملحة للأفراد الذين يعانون من الفقر، أو سوء التغذية، أو المشكلات الصحية والاجتماعية الأخرى، وثانيها: توحيده للجهود الإغاثية الخارجية للمملكة تحت مظلة واحدة، ليصبح واحداً من أهم أذرع مملكة الإنسانية في مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة المنكوبة، وثالثها: أن تشمل أعماله الإغاثية جميع المنكوبين في أنحاء العالم من دون تمييز بين دين أو عرق أو جنسية، ورابعها: بناء فريق من المتطوعين من الجنسين الذين يتميزون بالأداء العالي والمهنية والخبرة من السعوديين رجالاً ونساء ليكونوا منارة إشعاع في العمل الإغاثي. وخامس هذه المرتكزات: تطوير الشراكات مع المنظمات الرائدة في العمل الإنساني في جميع أنحاء العالم، والسادس: تطوير آلية فعَّالة تضمن الاستجابة السريعة للتعامل مع الأزمات الإنسانية باحترافية وكفاءة، والسابع: استدامة هذه المساعدات من خلال تحسين عمليات الإشراف والمتابعة والتقييم.

إغاثة الملهوف
تنطلق جميع هذه المرتكزات الاستراتيجية المهمة من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اللذين أكدا في أكثر من مناسبة إن الأعمال الإغاثية السعودية منطلقها وأساسها الوحيد هو تعاليم ديننا الحنيف الذي يأمرنا بمساعدة الضعيف، وإغاثة الملهوف، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته بعيداً عن أي دوافع سياسية أو دينية، أو مصالح دنيوية أخرى.

وينقسم عمل المركز على ثلاثة محاورهي: البرامج الإغاثية والإنسانية تنطلق إستراتيجية عمل المركز الإغاثية من خلال ضرورة سرعة وفعالية الاستجابة لتقديم المساعدات خارجياً من خلال الشراكات مع مؤسسات دولية ذات خبرة كبيرة وموثوقية عالية لإيصال المساعدات لمستحقيها وذلك تحت إشراف مباشر ومتابعة وتقييم من فريق مختص محترف تابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في حالات الأزمات والكوارث.

وقد صُممت البرامج الإغاثية التي يقدّمها المركز للمساعدة في ضمان توفير الاحتياجات المعيشية للمحتاجين والمنكوبين، حيث يشمل ذلك تقديم الأعمال الغذائية والإنسانية والمستلزمات والأدوات الطبية والعلاجية وتوفير المأوى والبرامج الإنمائية والتنموية .
معهد تدريب المتطوعين
يعتبرالعمل التطوعي هو إحدى الدعائم المهمة في الأعمال الإغاثية والإنسانية ، حيث يعد الاستثمار الجيد هو إيجاد كوادر وطنية من الجنسين وتدريبها على العمل التطوعي الإغاثي والإنساني بشتى جوانبه ليصبحوا رصيداً واعداً لهذا الوطن المعطاء، لذا فإن المركز يعد لإنشاء مركز لتدريب المتطوعين على العمل الإغاثي بالتعاون مع الجامعات والمنظمات المختصة .

مركز البحوث والدراسات
يعتبر المركز البحث والقياس هو نهجاً علمياً مهماً، ومحور التطور والنمو في كل الأعمال والبرامج، وحرصاً من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على أن يكون نهج العمل مبنياً على المعيار العلمي الحديث، لذلك فإن المركز بدأ يعد لإنشاء مركز للبحوث والدراسات في مجالات الإغاثة المختلفة لتكون نتائج تلك الأعمال رافداً لتطوير أعمال المركز ومنبعاً للعلم وإثراء العالم .

العيادات الطبية تواصل تقديم خدماتها..وصرف الأدوية لـ 2.469 مريضاً
في إطار المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلة بالمركز للتخفيف من معاناة الشعب اليمني خلال أزمته الإنسانية الراهنة في جميع محافظاته بدون استثناء
وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 35 سلة غذائية و35 خيمة و210 بطانية و70 بساط للنازحين من الحديدة وتعز إلى مديرية الكود في محافظة أبين، استفاد منها 210 نازحين.
كما قدم مركز الجعدة الصحي خدماته العلاجية للمستفيدين في محافظة حجة اليمنية بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبالشراكة مع مؤسسة طيبة للتنمية.

وراجع قسم الطوارئ 556 مستفيداً، وقسم الباطنية 330 شخصاً، وعيادة الصحة الإنجابية 40 مستفيداً، وقسم المصابين بالأوبئة 348 مريضاً، وقسم نقل الدم 5 مراجعين، فيما نفذت 9 أنشطة للتخلص من النفايات. كما راجع قسم المختبر 429 شخصًا، وقسم الإحالة الطبية 20 مريضاً، وقسم التوعية والتثقيف 1.718 مستفيداً، وقسم الخدمات التمريضية 629 شخصاً وصرفت الأدوية لـ 1.306 فردًا.
في اطار متصل، واصلت العيادات الطبية التغذوية الطارئة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة بالشراكة مع مؤسسة طيبة للتنمية.
وراجع قسم الرعايا التكاملية 2.544 مستفيداً، وعيادة التحصين 5 أفراد، وعيادة الجراحة والتضميد 237 فرداً، وعيادة الولادة 11 حالة، وقسم التوعية والتثقيف 733 شخصاً، وقسم الإحالة الطبية مستفيد واحد، وعيادة الصحة الإنجابية 372 مريضاً. كما جرى الفحص المخبري لـ 2.745 مريضاً، وصرفت الأدوية لـ 2.469 مريضاً، واستقبل قسم التنويم 27 مستفيداً، وراجع قسم الرعاية الصحية 1.033 شخصاً، وقسم تخطيط القلب 11 مستفيدًا، وعيادة نقل الدم 9 مستفيدين.
![]()
مساعدة الصين فى مواجهة كورونا
كشف المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله الربيعة، أن المركز سيقوم على وجه السرعة بالتنسيق مع الجهات الصينية المختصة لتوفير الاحتياجات الملحة، مثل الأجهزة والمستلزمات الطبية والكمامات والأقنعة الطبية والملابس الصحية الحامية والنظارات الوقائية، وغيرها من المواد الصحية المستخدمة في مثل هذه الأزمات.



































