كتب – حازم العبيدي:
وافق مجلس النواب منذ قليل برئاسة الدكتورعلى عبد العال علي تعديلات قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعضأحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.
وتضمن تقرير اللجنةالتشريعية والدستورية، أنه لما كان الإرهاب لا ينتمي إلى حضارة ولا ينسب إلى دين ولايعرف ولاءً لنظام بل من صناعة عقول شريرة مملوءة بالحقد على الإنسانية ومشحونة بالرغبةالعمياء والقتل والتدمير فهو لا يختار ضحاياه من الأبرياء والمطمئنين دون تمييز بينطفل أو رجل أو امرأة أو شاب أو كهل أو مسلم أو غير مسلم، فالجميع في نظره أعداء.
وأكد التقرير علىأن الدولة المصرية مستمرة في محاربة هؤلاء الشرذمة من الإرهابيين ومن يدعمه أو يبررله أفعاله، وكافة مؤسسات الدولة المصرية تدرك خطورة هذه الظاهرة من أجل الحفاظ علىمقدرات الوطن ووحدة وسلامة أراضيه والمضي قدمًا نحو الاستقرار والتنمية والإزدهار لمصرناالغالية.
هذا ولقد صدر القانونرقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين بهدف وضع إطارقانوني لتحديد الأشخاص و الكيانات الإرهابية واتخاذ التدابير المناسبة لمكافحته ، وبمايؤدي إلى زيادة فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله على النحو الذي يساهم في الحدمن هذه الجريمة وذلك في إطار سعي الدولة لإحكام التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهابوالعمل على تماشيها مع الأطر الدولية الصادرة في هذا الشأن، ومن أهمها:
اتفاقية قمعتمويل الإرهاب لعام 1999، وقرار مجلس الأمن رقم 1373/2001.وبشأن فلسفة وأهدافمشروع القانون تضمن التقرير الإشارة إلى خضوعجمهورية مصر العربية لعملية تقييم نظامها القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاببموجب عضويتها بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي المجموعةالإقليمية المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد بدأت إجراءات التقييم فيسبتمبر 2019، وسيتطرق التقييم لنواحي تتعلق بمدى استيعاب مصر للمتطلبات المحددة التيتضمنتها المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعةالعمل المالي.
وإزاء ما كشف عنالتطبيق العملي لأحكام القانون رقم 8 لسنه 2015 فى شان تنظيم قوائم الكيانات الإرهابيةوالإرهابيين، وبغية تحقيق الالتزام بالمتطلبات المحددة في المعايير الدولية المشارإليها، وخاصة تلك المتعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة ذات الصلة بالإرهاب وتمويلهوامتثالًا للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر وصدقت عليها والتي حددت التزامات على الدول لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة وفقًا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة بالنسبة لمكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة انتشار التسلح، فقد نشأت حاجة ملحةلتعديل بعض أحكام القانون المشار إليه للوفاء بالمعايير الدولية المشار إليها وبمايحقق المصلحة في مكافحة الإرهاب وتمويله وللخروج بنتيجة إيجابية من التقييم المشارإليه تليق بمكانة جمهورية مصر العربية الإقليمية والعالمية وتجنبها الأثار السلبية.
والمشروع جاء تنفيذًا للالتزام الدستوري، ويهدف مواكبة المعايير الدولية، ومراعاة للاعتبارات العمليةالتي كشف عنها تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 ما استوجب تعديله.انتظم مشروع القانونالمعروض في ثلاث مواد بخلاف مادة النشر.
المادة الأولى:
تضمنت استبدال تعريفي: “الكيان الإرهابي”، و”الأموال”الواردين بالمادة (1)، ونص المادة (7) من القانون حيث استبدل تعريف “الكيان الإرهابي”حتى يشمل القنوات الفضائية المؤسسة من خلال أشخاص أو شركات أو مؤسسات لما أظهره العمل من اضطلاع بعض القنوات الفضائية فيبعض الأنشطة الإرهابية.واستبدل تعريف”الأموال” ليكون الأموال أو الأصول الأخرى” بهدف شمول جميع الأصول الماليةوالموارد الاقتصادية ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى، أيًا كانت وسيلة الحصولعليها، والوثائق والأدوات القانونية، بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني، وعددبعض الأدوات القانونية المنشأة لتلك الحقوق.كما استبدل نص المادة(7) المحددة للآثار المترتبة بقوة القانون على نشر قرار الإدراج سواء للكيانات الإرهابيةأو للإرهابيين ليوسع من تلك الآثار المترتبة عليه، وتضييق الخناق على الكيانات الإرهابيةوالإرهابيين، وتجفيف منابع تمويلهم.
المادة الثانية:
أضافت المادة فقرة ثانية لكل من المادتين (6، 9) من القانون رقم 8 لسنة 2015 المشارإليه، حيث نظمت المادة (6 فقرة ثانية) حق ذويالشأن في تضمين الطعن في قرار الإدراج طلب السماح بإستثناء بعض المبالغ من الأموالأو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات تستلزمها شراء المواد الغذائيةأو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات.كما أوجبت المادة(9 فقرة ثانية) توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات الخاصة بتحديد هوية الأشخاص او الكياناتالمدرجة والمعلومات التي تؤيد طلب الإدراج عند تعلق الامر بطلبات التعاون الدولي معدولة أخرى في مجال تفعيل الإجراءات المحددة وفًا لآليات تجميد الأموال أو الأصول الأخرى.
المادة الثالثة:
استبدلت المادة عبارة “الأموال أو الأصول الأخرى” بكلمة “الأموال”أينما وردت بالقانون المشار إليه وذلك حتى يتماشى مع المعايير الدولية التي تساوي بينالأموال والأصول في التعريف.المادة الرابعة: وهي المادة الخاصة بنشر القانون في الجريدةالرسمية، والعمل به من اليوم التالي لتاريخنشره.وبشأن التعديلاتالتي أدخلتها اللجنة، حيث تم إضافة عبارة (فقرة أولى) بعد عبارة “وبنص المادة(7)”، في صدر المادة الأولى من مواد المشروع، بإضافة عبارة “سواء ما كانمسموعًا أو مقروءًا أو مرئيًا وكذا المحطات الإذاعية ووسائل أو مواقع التواصل الاجتماعيأيًا كانت..” بعد عبارة “القنوات الفضائية” في تعريف الكيان الإرهابي.
ورأت اللجنة أن مشروعالقانون جاء تنفيذًا للالتزام الدستوري، هادفًا لمواكبة المعايير الدولية، ومراعاةللاعتبارات العملية التي كشف عنها تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيمقوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.كما أنه يأتي فيضوء ضرورة زيادة فعالية إجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله على النحو الذي يساهم في الحدمن هذه الجريمة ، وذلك في إطار سعي الدولة لإحكام التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهابوالعمل على تماشيها مع الأطر الدولية الصادرة في هذا الشأن، ومن أهمها: اتفاقية قمعتمويل الإرهاب لعام 1999، وقرار مجلس الأمن رقم 1373/2001.


































