تقرير – احمد عبدالله
بخطوات متسارعة وجهود ضخمة، تسابق دولة الإمارات العربية المتحدة الزمن للتقدم فى كافة المجالات كى تواكب متطلبات العصر والتحديات التى تواجهها المنطقة، على الرغم من أنها تعيش حاليا لحظة تاريخية فارقة بعد إنجازها لمحطة براكة، لتصبح أول دولة عربية فى المنطقة تدير محطة للطاقة النووية.

فبعد اعلانها إصدار رخصة تشغيل أول وحدة في محطة “براكة”، التي تعد أضخم محطة من نوعها في العالم، لتلتحق بعالم الطاقة النووية السلمية وتصبح أول دولة عربية تنتج الكهرباء من تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية.
الرقابة النووية
أعلنت هيئة الرقابة النووية بالإمارات، اليوم الإثنين، عن إصدار رخصة لتشغيل المفاعل الأول بمحطة براكة النووية، حيث إن الترخيص الممنوح لمشغل المحطة، شركة نواة للطاقة، مدته 60 عاما، وذلك حسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.

وأعلنت شركة نواة للطاقة، عن بدأ فترة الاستعدادات للتشغيل التجاري، حيث أنها لحظة تاريخية هامة لدولة الإمارات بعدما أصبحت أول دولة عربية في المنطقة تدير محطة للطاقة النووية”.

وقال ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد إن “مرحلة جديدة من الحراك التنموي تشهدها مسيرة نهضتنا مع إصدار رخصة تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية تزيدها قوة ومتانة، والقوة الأكبر هي الكفاءات الوطنية التي نفخر بها، جهودنا متواصلة استعدادا للخمسين سنة القادمة”.
أول محطة نووية في منطقة الخليج تحتوي على 4 مفاعلات
تندرج ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية، ومن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمة “APR1400″، حيث تقع محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وتطل على الخليج وتبعد نحو 53 كيلو مترا إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس. تعتبرأول محطة نووية في منطقة الخليج، حيث ستضم عند استكمالها أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية 5600 ميجاوات، ومن المتوقع أن توفر المفاعلات نحو ربع احتياجات الدولة من الكهرباء عند التشغيل التام للمحطات.

وقد بدأت الأعمال الإنشائية في المحطة، في يوليو 2012، بعد الحصول على الرخصة الإنشائية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشهادة عدم الممانعة من هيئة البيئة – أبوظبي.
إصدار رخصة التشغيل
جاء إصدار رخصة التشغيل تتويجاً للجهود التى بذلتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية منذ تلقيها طلب الحصول على الرخصة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالإنابة عن شركة نواة للطاقة عام 2015، حيث أجرت الهيئة عملية مراجعة منهجية تضمنت تقييماً شاملاً للوثائق المرفقة مع الطلب وتطبيق تدابير رقابية صارمة إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش دقيقة للمحطة خلال مرحلة الإنشاء والتطوير.

وقد شملت عملية التقييم المكثفة خلال السنوات الخمس الماضية مراجعة لتصميم المحطة النووية إضافة إلى تحليل جغرافى وديموجرافى لموقعها، كما تضمنت عملية التقييم مراجعة تصميم المفاعل النووى ونظم التبريد والسلامة والتدابير الأمنية وإجراءات الاستعداد للطوارئ وإدارة النفايات المشعّة وجوانب فنية أخرى.
براكة توفر 25% من احتياجات الامارات للكهرباء
توفر مفاعلات “براكة”، نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء عند إتمام التشغيل التام الذي يحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرقات الإمارات سنويا، ويهدف البرنامج النووي السلمي الإماراتي إلى تحقيق خطة أبوظبي الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي، فيما ستؤمن محطة براكة للإمارات طاقة نظيفة وآمنة ووفيرة لتغير من وجه دولة الإمارات.



































