تقرير- احمد عبدالله
“أنا مش بنام.. مليش في الخطب .. خدوا مني شغل”، كلمات تحدث بها اللواء أسامة القاضي، محافظ المنيا الجديد، لمستقبليه في الديوان العام فور وصوله للمحافظة ليباشر مهام عمله فى نوفمبر من العام الماضى، بعدما أدى اليمين الدستوري أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، محافظا للإقليم خلفا للواء قاسم حسين، ليؤكد للجميع أن مكتبه مفتوح طوال الوقت أمام الجميع دون استثناء أحد.

إنجازات ضخمة واصلاحات كبرى، تشهدها عروس الصعيد المنيا خلال الفترة الحالية، خاصة بعد تولى اللواء أسامة القاضى زمام الأمور، فمئات المشروعات القومية افتتحت منذ توليه، وأخرى يجري العمل فيها على قدم وساق لتسابق الزمن من أجل افتتاحها وتوفير آلاف فرص العمل للشباب فى الاسكان والطرق والكهرباء والرى،وغيرها من المشروعات الذى تقوم الدولة بافتتاحها يوميا.
عروس الصعيد
“عروس الصعيد”، لقب أطلق على محافظة المنيا، لما تتميزبه من سجل حافل بالآثار الفرعونية والرومانية واليونانية والقبطية والإسلامية، حيث تقع في مصر الوسطى على الضفة الغربية لنهر النيل، ويتبع المحافظة الآن 9 مراكز من الشمال إلي الجنوب وهي “العدوة – مغاغة – بني مزار- مطاي- سمالوط – المنيا- أبو قرقاص- ملوي- دير مواس”.

يبلغ عدد سكان مدينة المنيا ربع سكان المحافظة والذى يقترب من ٦ ملايين نسمة، حيث شهدت خلال السنوات الخمس الماضية جهدا ملموسا من الدولة سواء فى الطرق او الكبارى او العشوائيات حتى الاماكن الترفيهية مثل كورنيش النيل، حيث اصبح ذلك ملموسا لدى المواطنين.
سر تسمية المنيا بهذا الاسم
لعبت محافظة المنيا دورًا هامًا في تاريخ مصر القديم والحديث وتاريخ الحضارة، حيث يشتق اسم المنيا من اسم منطقة مصرية قديمة أطلق عليها اسم “منعت خوفو = مرضعة خوفو”، لأنها مولد الملك خوفو وإن كنا لا نعرف على وجه التحديد الآن اسم المنطقة أو القرية إلى ولد بها الملك خوفو، وتطور الاسم بعد ذلك إلى “منوحور ثم موني”، وأخيرًا أصبح المنيا.

تأتي أهمية محافظة المنيا التاريخية، حيث تعد إحدى محافظات مصر التي شهدت كافة العصور المصرية بمختلف عصورها، وكذلك العصر البطلمي والرومانى ثم العصر القبطي والإسلامي، وأنها من محافظات مصر التي خلدت فيها أثار عظيمة وخالدة في كل مكان على أرضها.
عام 2020
يشهد عام 2020، انجاز العديد من المشروعات على ارض المحافظة فى قطاعات مختلفة، منها الصحة،التعليم، النقل، الصناعة، الزراعة، الكهرباء، مياه الشرب والصرف الصحى والاسكان، حيث ان الدولة تعمل وفقا لمنظومة مؤسسية تتكامل فيها وتترابط جميع المصالح ولا تتأثر كثيرا بالأشخاص فكل منا يكمل ما بدأه السابقون فى تناسق وتناغم تام، بهدف تحقيق المصلحة العليا للدولة.

أما قطاع الصحة فقد شهد طفرة ملموسة فى الخدمات الطبية المختلفة، حيث يعد الإنسان المصرى من أهم الاولويات فى المرحلة القادمة ومن هنا يأتى الاهتمام بتطوير وتحسين كافة الخدمات المقدمة له، سيتم افتتاح أعمال تطوير وإنشاء 3 مستشفيات هى مستشفى ملوى وسمالوط وديرمواس وعدد 5 مراكز للأمومة والطفولة وكذلك مركز الأورام، بتكلفة تقدر بـ823 مليون جنيه منها.
وفى قطاع النقل سيتم افتتاح محور سمالوط الحر على النيل بطول 26 كم وبتكلفة مليار و 449 مليون جنيه حيث سيساهم المحور فى تيسير حركة النقل ويربط بين الطريق الصحراوى الشرقى والغربى ( القاهرة- أسوان) مرورا بنهر النيل والطريق الزراعى عند مدينة سمالوط ويتكون من 32 كوبرى ويمر أعلى نهر النيل وأعلى السكة الحديد وأعلى ترعة الإبراهيمية و16 نفقا للأهالى.

وفي قطاع الصناعة قال سيتم افتتاح مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالمطاهرة بعدد 68 وحدة بتكلفة 273 مليون جنيه حيث سيساهم المجمع فى خلق بيئة جيدة للاستثمار بقطاع الصناعة مما يساهم فى توفير فرص عمل جديدة تساعد على تقليل نسبة البطالة، كما سيتم افتتاح مصنع الرخام والجرانيت.
كما يتم الانتهاء من توسعة وإحلال وإنشاء 69 مدرسة بتكلفة 338.7 مليون جنيه حيث تساهم فى إتاحة الخدمة التعليمية لعدد 35 ألف تلميذ بإجمالى 953 فصلا مدرسيا
وافتتاح المزرعة النموذجية بغرب غرب المنيا وهو مشروع بحثى إرشادى إنتاجى بتكلفة 37 مليون جنيه وهى مزرعة نباتية نموذجية مساحتها 20 ألف فدان تحتوى على مزرعة للإنتاج الحيوانى وعلى مناطق زراعية وحقول تجارب وزراعات تنوع بيولوجى.
والانتهاء من مشروع انشاء مركز التحكم الإقليمى بسمالوط حيث سيساهم فى توفير الطاقة المستهلكة كما يتم فى قطاع مياه الشرب والصرف الصحى افتتاح اعمال صرف صحى المنيا بطاقة 90 ألف م3/يوم بتكلفة 565 مليون جنيه ومحطة مياه ابوقرقاص بطاقة 102 ألف م3 / يوم بتكلفة 690 مليون جنيه حيث يسهم كل منهما فى توفير مياه الشرب النقية لخدمة 500 ألف نسمة.
وفى مدينة المنيا الجديدة سيتم افتتاح محطة معالجة المنيا الجديدة – المرحلة الثانية من محطة تنقية المياه – و20 عمارة إسكان اجتماعى بإجمالى 480 وحدة سكنية – و22 عمارة دار مصر بإجمالى 528 وحدة سكنية بتكلفة 635 مليون جنيه.

وفى مدينة ملوى الجديدة إنشاء 34 عمارة ( جنة مصر ) بتكلفة 225 مليون جنيه حيث يساهم فى توفير وحدات إسكان متوسط لعدد 4080 مواطنا، كما سيتم افتتاح اعمال (تطوير منطقة مدينة العمال) بتكلفة 77 مليون جنيه.

خطة إحياء المزارات السياحية في عروس الصعيد
وفى 4 فبراير أطلق العديد من العاملين بالقطاع السياحي على عام 2020، بأنه عام الانطلاقة السياحية، وذلك في ظل اهتمام الدولة باستغلال كافة الوجهات السياحية على مستوى الجمهورية، لا سيما تلك التي تحتضنها محافظات الصعيد، بهدف الوصول بعدد السياح الوافدين إلى مصر لحاجز 15 مليونًا.

وجاءت الخطة الجديدة للدولة لتطوير الأماكن السياحية بمحافظات الصعيد، وفي مقدمتها؛ محافظة المنيا، بعد الاكتشافات الكبيرة بمنطقة “تونا الجبل”، ومن بعدها معبد دندرة، وختامًا وضع سوهاج على المسار السياحي الجديد، اضافة الى الانتهاء من تطوير دير جبل الطير ودليل سياحي بأربع لغات في المنيا
![]()
وقد أعلنت محافظة المنيا، البدء في تطوير عدد من المناطق الأثرية خاصة المناطق الدينية، ومنها تطوير دير جبل الطير والكنيسة الأثرية، كما دخلت منطقة البهنسا كمقصد ديني سياحي ضمن خطة التطوير.
ويجرى تطوير دير جبل الطير منذ فترة، حيث يعد من ضمن 25 نقطة في رحلة العائلة المقدسة على مستوى الجمهورية يتم تطويرها وسيتم الانتهاء من أعمال التطوير بها يوم 1 يونيو من العام الحالي، حيث أن تطوير الدير وقرية جبل الطير، بدأ على مراحل شملت المرحلة الأولى أعمال توسعة ولوحات إرشادية وتركيب بلدورات وإنارة، بينما المرحلة الثانية يتم خلالها ترميم الكنيسة الأثرية بالدير.

وبعد زيارة الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار الأخيرة لمحافظة المنيا ومنطقة البهنسا، تم الاستقرار على تطوير هذه المنطقة كمقصد ديني حيث ستبدأ أعمال التطوير بترميم 14 قبة من إجمالي 18 قبة معرضة للانهيار، وتتكلف ما يبلغ من 40 مليون جنيه، ويبدأ العمل فيها الأسبوع المقبل على أقصى حد، كما سيبدأ تطوير استراحة السياحة الخاصة بالمحافظة بمنطقة البهنسا من خلال رفع كفاءتها وتحويلها لمركز زوار، حيث يتم العمل حاليا ضمن التطوير على المادة العلمية حيث يتم إعداد دليل سياحي وفلاور وبشور باللغات العربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية.

السفير الاسترالي يزور المنيا ويصفها: “جميلة وآمنة”
فى 29 يناير من العام الحالى، استقبل اللواء أسامه القاضي، محافظ المنيا، جلين مايلز، السفير الاسترالي في مصر، وذلك في إطار دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين الجانبين وتنمية وتعزيز الشراكة وتبادل الثقافات والخبرات في شتى المجالات.

واستعرض المحافظ مع السفير الاسترالي أهم وأبرز المقومات التي تتميز بها “عروس الصعيد ” من حيث موقعها الجغرافي المتميز وفرص الاستثمار المتاحة بالمنطقة.
وتجول المحافظ والسفير الاسترالي، سيرًا على الأقدام بمنطقة كورنيش النيل بالمنيا، وتفقدا أعمال تطوير المرحلة الثالثة من كورنيش النيل.
وأعرب السفير الاسترالي عن سعادته بتواجده على أرض المنيا، خاصة بعد زيارته منطقة بني حسن الأثرية، واصفًا المنيا بأنها “مدينة جميلة” وتتمتع بطقس معتدل ومناطق أثرية جاذبة، كما أشاد بما لمسه من أمن وأمان واستقرار في المحافظة، لافتًا أنه سيكرر الزيارة قريبًا لجميع المناطق الأثرية بالمحافظة.
واستعرض المحافظ مع السفير الاسترالي، جهود وسبل تنشيط السياحة في المحافظة التي تضم مواقع أثرية فريدة (آثار فرعونية، ورومانية، ويونانية، وقبطية، وإسلامية”، داخل مناطق تونا الجبل، والأشمونين، وتل العمارنة، وبني حسن، والبهنسا، ودير السيدة العذراء بجبل الطير.
ودعا المحافظ السفير الاسترالي لزيارة دير السيدة العذراء بمركز سمالوط، وهو أحد المواقع المهمة التي مرت بها العائلة المقدسة وأقامت فيها أثناء رحلتها إلى مصر، وجرى وضعها ضمن خريطة الحج السياحي على مستوى العالم.
وفد سياحي استرالي يزور المناطق الأثرية بالمنيا
فى 20 يناير شهدت محافظة المنيا، وصول العديد من الأفواج السياحية على أرض عروس الصعيد، ففي تونا الجبل أعلن مكتب تنشيط السياحة بمنطقة آثار تونا الجبل بمركز ملوي بالمنيا، عن استقبال وفد من دولة النمسا وباراجواي ثم وفد من هولندا وكذلك دولة البرازيل، تبعه وفد من دولة روسيا لزياره المعالم الأثرية وزارت الوفود مقبرة بيتوزوريس ومقبرة ايزادورا والساقيه الرومانية والسراديب ولوحة اخناتون.

قال اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا، إن مؤشر القطاع السياحي بمحافظة المنيا بدأ بالتصاعد خلال تلك الفترة التي تزامنت مع وفود عدد كبير من السائحين للمحافظة من مختلف الجنسيات الأجنبية.
وعبرت الوفود عن سعادتها البالغة لما لمسته في محافظة المنيا من هدوء وأمان واستقرار ، مؤكدين أنهم سيكونوا خير سفراء لمصر في الخارج لما لمسوه من جمال الحضارة المصرية القديمة.
وأشار المحافظ إلى أن القطاع السياحي بالمنيا سوف يشهد خلال الفترة المقبلة موسماً سياحياً قويا وناجحا ، مؤكداً إن المنيا تتمتع بالعديد من المقومات السياحية والتي تؤهلها أن تتبوأ مكانة هامة على الخريطة السياحية ، موضحا أن المحافظة تتخذ خطوات حقيقية لإعادة المنيا إلى مكانتها السياحية التي تليق بها، خاصة أنها تحوي بين جنباتها العديد من المعالم الحضارية التاريخية .


































