أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة “وطن الأبطال”، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل سياسية بالغة الأهمية، لتطرح رؤية متكاملة لكيفية حماية الدولة في مواجهة حروب الوعي والضغوط الاقتصادية والتحديات الإقليمية المتصاعدة.
وقال د. ممدوح محمود رئيس حزب الحرية المصرى، أن الرسالة المهمة فى حديث الرئيس السيسي تكمن فى كيفية حماية الأوطان فى زمن تتغير فيه أدوات الصراع، وخصوصا أن المعركة لم تعد محصورة في ميادين القتال، كما أن الشائعات ليست مجرد أخبار كاذبة عابرة، بل أصبحت القدرة على تشكيل الوعي وتوجيه الرأي العام والتأثير في ثقة الشعوب بمؤسساتها جزءا من أدوات الصراع على مستقبل الدول، ومن هنا، فإن استدعاء الرئيس السيسي الى محطتي 1973 و2013 لم يكن استرجاعا للتاريخ بقدر ما كان تنبيها إلى أن الحفاظ على الدولة يتطلب فهما عميقا، ويقظة تجاه محاولات تشويه الذاكرة الوطنية وتزييف الحقائق.
وأوضح د. ممدوح محمود أن الرسالة الاقتصادية في كلمة الرئيس تستحق قراءة خاصة، فحين يضع الرئيس العمل في صدارة الواجب الوطنى، فإنه يعيد توجيه الاهتمام إلى الاختبار الحقيقى لقدرة الدولة على تجاوز أزماتها، وهو تحويل الاستقرار إلى فرص إنتاج ونمو وتحسين ملموس في حياة المواطنين، مؤكدا أن الحفاظ على الدولة لا ينفصل عن قدرتها على الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل، كما أن نجاح الإصلاح الاقتصادي يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات بناء اقتصاد قوي والحماية الاجتماعية، بحيث تنعكس نتائج التنمية بصورة ملموسة على حياة المواطنين.
وفيما يتعلق برسائل الرئيس إلى الخارج، أكد د. ممدوح محمود أن حديث الرئيس بشأن سيناء ومعاهدة السلام والقضية الفلسطينية وأمن الخليج يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على حماية السيادة الوطنية، واحترام الالتزامات الدولية، ورفض الأطماع أو المساس بالأمن القومي، بالتوازى مع العمل على احتواء الصراعات ودعم التسويات السياسية العادلة، والعمل على خفض التصعيد الإقليمي.
و أضاف أن تمسك مصر بحل الدولتين يعكس موقفا استراتيجيا يربط السلام المستدام بحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
وأكد رئيس حزب الحرية المصرى أن كلمة الرئيس طرحت معادلة واضحة للمستقبل تؤكد على
الدولة تحميها قوة مؤسساتها، والمجتمع يصونه الوعى، والاقتصاد يدعمه العمل والإنتاج، والسياسة خارجية تحمي المصالح الوطنية وتتمسك بالسلام دون التفريط في الحقوق.
وشدد د. ممدوح محمود على إن نداء الرئيس “خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم” ليس مجرد رسالة وجدانية، بل دعوة لتحويل الانتماء الوطني إلى مسئولية يومية، مؤكدا أن التحدي الحقيقي هو ترجمة روح أكتوبر إلى قدرة على البناء والتقدم، وصيانة الدولة، وتحقيق تطلعات المصريين.




































