تقرير – أحمد عبدالله :
أثيرت ضجة واسعة فى الأوساط النفطية والإقتصادية عقب تداول نبأ عن ازاحة المملكة العربية السعودية الستار عن وصولها لأكبر إنتاجية لها من الغاز الطبيعي بحقل الجافورة بشرق المملكة، حيث أنه من المتوقع أن تصل إنتاجيته في حال اكتمال تطويره إلى 2.2 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2036.
وجاء الإعلان عن هذا الحقل في ضوء ما تقوم به المملكة العربية السعودية من اهتمام بالغ بملف بدائل الطاقة وتنويع مصادر الدخل في المملكة بعيدًا عن الاعتماد على مصدر واحد، وذلك بهدف تحقيق أعلى درجات الاستقرار الاقتصادي، وضمن تحقيق رؤية 2030 الطموحة، حيث ينهي احلام قطر في الهيمنة على احتياطات الغاز العالمية فى المنطقة.

وقد أثار نبأ اكتشاف حقل الجافورة أكبر حقل غاز فى المملكة العربية السعودية بعد الإعلان عنه أمس الجمعة باحتياطيات تريليونية، تفاعلًا كبيرًا بين السعوديين، معبرين عن فرحتهم بما وصلت إليه بلادهم من إنجازات تلامس السماء.
استثمارات تصل إلى 110 مليارات دولار (412 مليار ريال).
وأثنى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء على جهود الشركة الوطنية “أرامكو السعودية” في تطوير حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية، بحجم استثمارات تصل إلى 110 مليارات دولار (412 مليار ريال).
وعقدت اللجنة العُليا للمواد الهيدروكربونية اجتماعاً برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أُطلعت خلاله على خطط تطوير حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية.
أرامكو ترفع إمدادات السعودية من الغاز لـ12.2مليار قدم يوميا
وقال ولي العهد السعودي إن مراحل تطوير الحقل إلى تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجياً ليصل في حال اكتمال تطويره إلى 2.2 تريليون قدم مكعب عام 2036 تمثل نحو 25% من الإنتاج الحالي.

وتابع: كما أن قدرة الحقل على الإنتاج تصل لنحو 130 ألف برميل يومياً من الإيثان تمثل نحو 40% من الإنتاج الحالي ونحو 500 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيماوية تمثل نحو 34% من الإنتاج الحالي.
ويعتبر الحقل أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في السعودية بطول 170 كيلومتراً وعرض 100 كيلومتر.
احتياطيات بنحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الرطب
يقدر حجم موارد الغاز في مكمنه (الاحتياطيات) بنحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الرطب الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية.
ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس”
قد وجه ولي العهد السعودي، أن تكون أولوية تخصيص إنتاج الحقل من الغاز وسوائله للقطاعات المحلية في الصناعة والكهرباء وتحلية المياه والتعدين وغيرها لمواكبة معدلات النمو الطموحة وفق رؤية 2030، مشيرا إلى أن تطوير الحقل سيحقق طوال 22 عاماً من بداية تطويره دخلاً صافياً للحكومة بنحو 8.6 مليار دولار سنوياً (32 مليار ريال).

وتابع: كما يساهم الحقل في الناتج المحلي الإجمالي بما يقدر بـ20 مليار دولار (75 مليار ريال) سنوياً ويؤدي إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين في تلك القطاعات وغيرها، حيث أن الحقل سيجعل السعودية أحد أهم منتجي الغاز في العالم ليضاف إلى مركزها كأهم منتج للبترول.
وتابع: كما سيؤدي تطوير الحقل إضافة إلى برامج المملكة في تطوير الطاقات المتجددة إلى تحقيق المزيج الأفضل لاستهلاك أنواع الطاقة محلياً ويدعم من سجلها في حماية البيئة واستدامتها.
ولي العهد السعودي: بدأنا نرى ثمار رؤية المملكة 2030 على أرض الواقع
وأكد ولي العهد السعودي حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استمرار جهود التنمية والتنويع الاقتصادي واستغلال الميزات النسبية في السعودية وتعزيز مكانتها الرائدة في سوق الطاقة العالمي.
وتوقعت شركة “أرامكو السعودية” رفع مستوى إمدادات المملكة الإنتاجية من الغاز إلى 12.2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم خلال العام المقبل 2021.

وقالت الشركة على موقعها الإلكتروني، الجمعة، إن معمل الغاز الجديد في الفاضلي سيرفع طاقة معالجة الغاز بمقدار ملياري قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام في اليوم من حقل الحصباة، وإلى نصف مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام في اليوم من حقل الخرسانية.
ماذا تعرف عن حقل الجافورة
قامت شركة أرامكو “عملاق النفط السعودي” بتطوير حقل جافورة النفطى، بحجم استثمارات تصل إلى 110 مليارات دولار “412 مليار ريال”، وستؤدي مراحل تطويره إلى تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجيًّا ليصل في حال اكتمال تطويره إلى 2.2 تريليون قدم مكعب عام 2036 تمثل نحو 25 بالمائة من الإنتاج الحالي.
وسيكون حقل الجافورة قادرًا على إنتاج نحو 130 ألف برميل يوميًّا من الإيثان تمثل نحو 40 بالمائة من الإنتاج الحالي ونحو 500 ألف برميل يوميًّا من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيماوية، تمثل نحو 34 بالمائة من الإنتاج الحالي.
موقع حقل الجافورة
يقع حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية، حيث يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في المملكة بطول 170 كيلومترًا وعرض 100 كيلو متر، ويقدر حجم موارد الغاز في مكمنه بنحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الرطب الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية.

وقد حرص ولي العهد ومن خلال رئاسته اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية، عمل على تحويل السعودية من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تمتلك الكثير من الموارد التي تعزز من قوتها ومكانتها الاقتصادية، مما عزز من موثوقيتها كواحدة من أهم اللاعبين الرئيسيين في تحقيق الاستقرار للاقتصاد العالمي.
وقد جاء تطوير السعودية لأكبر حقل غاز فيها، كترجمة سريعة لرؤية 2030 التي قامت على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، والاستفادة من العوائد السنوية لتنفيذ برامج ومستهدفات الرؤية وفق معدلات النمو المستهدفة.
سيجعل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة وربطها لقارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، منها خيارًا مميزًا للدول المستهلكة وخصوصًا النامية منها في قارة آسيا، في حال قررت الانتقال إلى مرحلة التصدير.
التركيز على الغاز
حرصت السعودية بالتركيز على سلعة الغاز يأتي استشرافًا لواقع أسواق الطاقة في ظل المتغيرات المتسارعة، ويعكس بُعد نظر القيادة السياسية لمستقبل الطاقة، وتوجيه ذلك في عمليات إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة والتوسع في الصناعات البتروكيماوية وعمليات التعدين، وتلبية حاجات قطاعاتها الاقتصادية مما يدعم النمو الاقتصادي واستغلال المزايا النسبية التي تتمتع بها المملكة.
ويعنى دخول السعودية على خط اكتشافات الغاز بما تمتلكه من خبرة عريضة وموقعًا استراتيجيًا مميزًا من المؤكد أنه سيسهم في تغيير قواعد اللعبة والمنافسة؛ ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع، حيث تزامن إعلان السعودية عن حقل جافورة وهو من أكبر حقول الغاز مع عام رئاستها مجموعة العشرين، ليؤكد دورها الريادي والقيادي في صنع مستقبل العالم في ظل توجهها لمصادر الطاقة النظيفة والأقل في الانبعاثات الكربونية.
الهدف من تطوير المملكة لحقول الغاز
يدعم تطوير المملكة لأكبر حقولها الغازية من جهودها في تحقيق المزيج الأمثل من استهلاك الطاقة محليًا، ودعم دور وقيمة شركة أرامكو السوقية والثقة بقدراتها سيما وأن تطوير الغاز غير التقليدي يتطلب عادة تقنيات وقدرات متقدمة.

فيما سيكون تطوير صناعة الغاز في المملكة، له مردود إيجابي في تعزيز اقتصاد الدولة، عبر توفير صافي دخل سنوي بنحو 32 مليار ريال، ورفد الناتج المحلي الإجمالي بنحو 20 مليار، إضافة لما يحققه من توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين، وتحسين سجل السعودية في الحفاظ على البيئة.


































