كتب – مرتضى الهواري:
ما حكم الشرع في تجديد نوع الجنين ؟.. سؤال ورد اليوم الأحد، إلى دار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر أجرته الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، وأجاب عنه الدكتور على فخر، مدير إدارة الحساب الشرعى، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقال فخر:”جائز ولكن فى حدود ضيقة، بمعنى إنه إذا كان الإنسان اشتاق اشتياق شديد لإنجاب ولد أو اشتاق لإنجاب بنت فاختار تحديد جنس الجنين فلا مانع من هذا إن شاء الله، ولكن بشرط ألا يخل بالمنظومة العامة لأهل بلد معينة بمعنى لو وجدنا أن كل الناس اختارت أن تنجب ولد أو بنت فهذا غير جائز”.
وكانت دار الإفتاء المصرية، نشرت عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، إجابة تفصيلية لسؤال ما حكم التدخل الطبي لتحديد نوع الجنين ذكرًا أو أنثى؟، قائلة:”بالنسبة للإنجاب بوضع لقاح الزوج والزوجة خارج الرحم ثم إعادة نقله إلى رحم الزوجة؛ فإنه لا مانع منه شرعاً إذا ثبت قطعاً أن البويضة من الزوجة والحيوان المنوي من زوجها وتم تفاعلهما وإخصابهما خارج رحم هذه الزوجة –أنابيب– وأعيدت البويضة ملقحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدال أو خلط بمنى إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية إلى ذلك كمرض بالزوجة أو الزوج يمنع ذلك، أو أن الزوجة لا تحمل إلا بهذه الوسيلة ، وأن يتم ذلك على يد طبيب حاذق مؤتمن في تعامله.
وأما بالنسبة لتحديد نوع الجنين: فإن الله تعالى قد خلق الإنسان خلقًا متوازنًا؛ فجعله زوجين: ذكرًا وأنثى، وميز كلاًّ منهما بخصائص تتناسب مع الوظائف التي أقامه فيها، وبيّن أن هذه هي طبيعة الخلق التي تقتضي استمراره، فقال تعالى: يا أيها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم الذي خَلَقَكم مِن نَّفسٍ واحِدةٍ وخَلَقَ منها زَوجَها وبَثَّ منهما رِجالا كَثِيرًا ونِساءً واتَّقُوا اللهَ الذي تَساءَلُونَ به والأَرحامَ إنّ اللهَ كان عليكم رَقِيبًا [النساء:1 ]، وقال تعالى: وأَنَّه خَلَقَ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ والأُنثَى مِن نُطفَةٍ إذا تُمنى [النجم: 45-46]، وقال تعالى:ومِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنا زَوجَينِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ [الذاريات:49 ]، وهذا التنوع في الخلق والتوازن في الطبيعة هو ما اقتضته حكمة الله تعالى العليم بكل شيء والقدير على كل شيء: للهِ مُلكُ السَّمَواتِ والأَرضِ يَخلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أو يُزَوِّجُهم ذُكرانًا وإناثًا ويَجعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّه عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49 -50]، وعندما نتناول مسألة كمسألة تحديد نوع الجنين فإننا نعالجها على مستويين مختلفين:


































