تقرير – احمد عادل
” احترس التدحين يدمر الصحة ويُسبب الوفاة” عبارة دائمًا ما نجدها على علب السجائر، لتؤكد مدى خطورة الإسراف في التدخين، إلا أن المُدخنين يضربون بها عرض الحائط، ويعتبرونها كأنها لم تكن.
وتم إطلاق العديد من المبادرات العالمية للحث على الإقلاع عن التدخين، والتي منها “عقول بلا دخان“، ومبادرة “عام بدون تدخين”، ومبادرات مصرية منها “عيش في أمان من غير دخان”، وذلك للحد من انتشاره وتقليل اخطار التدخين بمبادرات بنائه.
ويتسعرض امان نيوز خلال التقرير الاتي اضرار التدخين وأبرز المبادرات التي تم اطلاقها لتقليل اخطار التدخين:-
اضرار التدخين

يؤثر التدخين على جميع اجهزة الجسم، فانه لا يتوقف فقط على الرئتين بل يترك أثاراً سلبية على جميع أجهزة وأعضاء جسمك.
فيؤثر تأثير التدخين على الجهاز العصبي المركزي، وأنظمة القلب والأوعية الدموية، والجهاز اللحافي، كما يؤثر على الجهاز الهضمي وعلى الجهاز التناسلي.
ويتسبب التدخين في سرطان الرئة، ومرض القلب والانسداد الرئوي، والسكتات القلبية، والربو والسكر وامراض العين، كما يؤدي إلى الوقاة المبكرة.
مصر ضمن قائمة أكثر 10 دول يحرص سكانها على التدخين

كشفت دراسة إحصائية في عام 2019، أن مصر ضمن قائمة أكثر 10 دول يحرص سكانها على التدخين بكل أنواعه، حيث وصل استهلاك المصريين للسجائر يوميا خلال عام 2017/2018 إلى 280 مليون سيجارة.
وطبقا للأرقام الصادرة عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، فقد بلغ استهلاك المصريين للسجائر خلال العام 2017-2018 حوالي 83 مليار سيجارة، تقدر تكلفتها بـ73 مليار جنيه، في حين وصل استهلاك “تبغ المعسل” إلى 50 ألف طن سنويا بقيمة 3 مليارات جنيه.
و بلغ المتوسط العام لإنفاق الأسرة المصرية على الدخان، نحو 1724.9 جنيه سنويا، أي ما يمثل 4.7 في المئة من إجمالي الإنفاق السنوي، البالغ 36700 جنيه للأسرة.
وبلغت نسبة المدخنين بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ومراكز الإحصاءات الرسمية، 21 في المئة من إجمالي عدد سكان مصر، يضاف إليهم 23 في المئة مدخن سلبي، ويموت سنويا 171 ألف شخص لإصابتهم بأمراض تتعلق بالتدخين.
وصلت نسبة المدخنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و69 سنة إلى 22.7 في المئة من إجمالي السكان، وانحصرت أعلى نسبة للتدخين فى الفئة العمرية من 30 إلى 44 سنة.
وتبلغ نسبة الذكور المدخنين بصفة يومية 81.4 في المئة من إجمالي الذكور المدخنين، مقابل 18.6 في المئة للمدخنين بصفة غير يومية.
وارتفعت نسبة مدخني الشيشة مع تقدم السن، حيث بلغت النسبة 17.2 في المئة للشباب بالفئة العمرية بين 15 و29 عاما، وارتفعت إلى 27.3 في المئة بالفئة العمرية من 60 إلى 69 سنة.
أعداد المدخنين في مصر

وفي أول عام 2019، كشف مكتب منظمة الصحة العالمي في مصر، أن معدل انتشار التدخين في مصر من أعلى المعدلات في منطقة شرق المتوسط، وعلى مستوى العالم، حيث أوضحت المسوحات القومية في عام 2018 أن حوالي ربع الشعب المصري من المستخدمين للتبغ ٢٢.٨٪.
وأضافت الصحة العالمية في بيان لها أن هذه النسبة ترتفع إلى ٤٣.٦٪ في الرجال، كما يتعرض حوالي نصف الشباب المصري للتدخين السلبي في المنازل بنسبة ٤٨.٩٪ وما يزيد عن الثلث ٣٦.٥٪ في أماكن العمل.
وأشارت المنظمة إلى أن التبغ يعد من عوامل الخطورة التي تسبب أمراض القلب والسكتة القلبية والسرطان وأمراض الرئة المزمنة، كما يعتبر من الأسباب الأساسية لحالات الطفولة المبكرة والتي يمكن تجنبها.
وأشار البيان إلى الأثر الاقتصادي المرتبط بتدخين التبغ الذي يعود بالضرر علي أسرة المدخن بل والمجتمع ككل.
كما أعلنت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في قطاع الطب الوقائي، عن إطلاق مشروع الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ “fctc 2030″، والخاص بتنفيذ الإستراتيجية المصرية لمكافحة استهلاك التبغ في جمهورية مصر العربية 2018 – 2022، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى وأمانة الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتم اطلاق العديد من مبادرات الاقلاع في العالم، منها عقول بلا دخان، ومبادرة “عام بدون تدخين”، وفي مصر تم اطلاق “عيش في أمان من غير دخان”.
عقول بلا دخان

شاركت فيليب موريس إنترناشيونال، في منتدى دافوس الاقتصادي 2020، لطرح رؤيتها وفلسفتها «لمستقبل خال من الدخان»، وكانت المشاركة تحت شعار «عقول بلا دخان» أو «Unsmoke your mind».
وطالبت الشركة، في كُتيب صغير وزعته في جناحها، بضرورة إصدار تشريعات جديدة في المجتمعات المختلفة من أجل تحقيق رؤية عالم بلا دخان، مؤكدة أن المنتجات والبدائل الخالية من الدخان تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة العامة، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن أفضل قرار هو أن يقلع المدخن تماماً عن التدخين أو أن يقرر أي شخص عدم البدء في التدخين أساساً، إلا أن المدخنين الذين لا يستطيعون التوقف عن التدخين يستحقون فرصة اختيار هذه البدائل، لذلك فإن المجتمعات تحتاج إلى تشريعات جديدة لدعم هذه الاختيارات الأفضل.
وظهرت شراكة فيليب موريس واضحة مع مؤسسة الإيكونومست العالمية العريقة التي طرحت رؤيتها المستقبلية للعالم سواء للعام الحالي أو على المدى الطويل، من خلال مجموعة من الدراسات المتخصصة التي تم توزيعها في جناح فيليب موريس، ومن خلال جلسات نقاش ضمت خبراء عالميين من كل دول العالم في نفس الجناح.
مبادرة “عام بدون تدخين”

عادت فيليب موريس لتستكمل دورها في تقليل اخطار التدخين وفي ديسمبر 2019، أطلقت شركة «فيليب موريس إنترناشونال»، مبادرة «عام بدون تدخين»، وهي دعوة عاجلة للمدخنين وغير المدخنين في جميع أنحاء العالم للاختيار والعمل على تنفيذ أحد 3 بدائل، وهي عدم التدخين لغير المدخنين أو الإقلاع عن التدخين نهائيا بالنسبة للمدخنين أو التخلص التدريجي من التدخين عن طريق البدائل الإلكترونية الأقل ضررا بالنسبة لنفس الفئة.
من جانبه، أكد جاك أولزاك، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة «فيليب موريس إنترناشيونال»، أن المبادرة تعد تجسيدا لرسالة الشركة في خلق مستقبل خالٍ من التدخين، وهي رسالة مدعومة بالعلم والتكنولوجيا والابتكار لتقديم خيارات أقل ضرراً لأولئك الذين سيستمرون في التدخين، موضحا أن المبادرة تستهدف توفير مستقبل أفضل لـ1.1 مليار مدخن وعائلاتهم وأحبائهم ومجتمعاتهم حول العالم، مشيرا إلى أنه على الرغم من الجهود العالمية لتشجيع المدخنين على الإقلاع عن التدخين أو عدم البدء فيه، تتوقع منظمة الصحة العالمية أن عدد المدخنين على مستوى العالم سيظل كما هو عليه الآن بدون تغيير في عام 2025.
وأعلن الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، عن طموح الشركة في قيادة الطريق نحو تغيير عالمي حقيقي، قائلا: «إذا لم تكن مدخناً، فلا تبدأ، وإذا كنت تدخن بالفعل فالرجاء منك أن تقلع عن التدخين، وإذا لم تستطع أن تقلع، فعلى الأقل قم بالتغيير، هذه هي طريقة التخلص من التدخين»، لافتا إلى وجود إجماع متزايد مدعوم علميا بين العلماء وخبراء الصحة العامة على أن منتجات التدخين التي لا يتم حرقها هي خيار أفضل بكثير من تدخين السجائر.
وتابع: أن «فيليب موريس أطلقت المبادرة كصرخة عالية لوضع حد لمأزق سياسي في عملية صنع السياسات حول بدائل أفضل للتدخين، حيث لا يزال هناك الكثير من الناس والمنظمات يفضلون التركيز على معركة أيديولوجية ولا يزال الجدل الذي يثيرونه يربك الأشخاص المدخنين، وسرعان ما أصبح هؤلاء المتشككون أكبر المدافعين عن استمرار تدخين السجائر»، مشيرا إلى أن عواقب هذا الارتباك تتمثل في مواصلة الناس لتدخين السجائر، التي تكون آثارها الضارة معروفة جيدًا في الوقت الذي يجب فيه الابتعاد عن الأيديولوجيات واتخاذ خطوات ملموسة إلى الأمام نحو هدف مشترك، وهو القضاء على التدخين من العالم الذي نعيش فيه، ومن ثم تشجيع 1.1 مليار رجل وامرأة على التحول إلى بدائل أفضل إن لم يستطيعوا الإقلاع عن التدخين، مطالبا بأن يلعب صانعوا السياسات دورا مهما في تمكين الناس من اتخاذ قرار مستنير بشأن البدائل الأفضل المتاحة لهم من خلال حوار عالمي موحد لإحداث تغييراً حقيقياُ.
“عيش في أمان من غير دخان“

أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي برئاسة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيس مجلس إدارة الصندوق، مبادرة “عيدك أحلى بدون تدخين وتعاطي.. عيش في أمان من غير دخان”؛ لتوعية الشباب والأطفال بالآثار السلبية للتدخين وتعاطي المخدرات، وكذلك توعية الأسر بمراحل الاكتشاف المبكر للتعاطي، بالحدائق العامة والمنتزهات على مدار أيام عيد الفطر.
وتهدف المبادرة إلى توعية الشباب بأضرار تعاطي المخدرات، وتوعية الأطفال بأضرار التدخين، خصوصا التدخين السلبي، وتجنب وجود الأطفال في الأماكن التي يتواجد فيها المدخنين، ورفع وعي النشء بعدم تقليد من يدخنون أو من يتعاطون المخدرات لخطورتها على الصحة، وكذلك حيث يجرى تنظيم فعاليات المبادرة في الحدائق العامة والمنتزهات وأماكن وجود الأطفال والأسر مثل ساحات صلاة العيد.
وتضمنت المبادرة عروض وأنشطة فنية وتلوين الكراسات وتوزيع بلالين على الأطفال تحمل رسائل توعوية مثل “عيش في أمان من غير دخان”، ومكتوب عليها رقم الخط الساخن لعلاج الإدمان 16023، كما تضمنت المبادرة أيضا رسائل توعية للشباب والأسر بأضرار التدخين وتعاطي المخدرات “كل ساعة إدمان تبعدك عن أسرتك أيام.. عيدك أحلى وأنت بعقلك وسط عيلتك.. ابنك أنت قدوته ومثله الأعلى لو بتحبه وخايف عليه ونفسك تحميه من التدخين خليك أنت البداية وبطلها.. التدخين بيسبب تجاعيد في الجلد وبهتان لونه، لو بشرتك غالية عندك احميها”.
“صحتهم غالية”

وفي اوائل عام 2020، أطلقت سحر طلعت مصطفى عضو مجلس النواب، مبادرة مجتمعية بعنوان “صحتهم غالية” لتفعيل قانون الوقاية من أضرار التدخين رقم 52 لسنة وتعديلاته 1981، الذى يضع عقوبات مشددة على التجار والموزعين حال قيامهم ببيع السجائر للأطفال والمراهقين تحت سن 18 عاما، ضمن مبادرة مجتمعية بعنوان “صحتهم غالية” لحماية الأطفال من أضرار التدخين.
وأشارت إلى أن الهدف من المبادرة هو تفعيل ومراقبة تطبيق القانون حتى نمنع تفاقم المشكلة من المنبع، لافتًا إلى أن الإدمان يبدأ بسيجارة، وبدلًا من أن نواجه الإدمان بملايين الجنيهات، فضلًا عن تأثيره على مستقبل كثير من أطفالنا وشبابنا، علينا أن نمنع المشكلة من الأساس، مشددة،: ” أطفالنا هم مستقبلنا، والسكوت على هذه الظاهر يؤثر سلبًا فى قدرة مجتمع بأكمله”.
وقالت البرلمانية، إن الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن نسب المدخنين بين طلاب المدارس الثانوية كارثية حيث تصل إلى نحو 22% بين إجمالى الطلاب البنين و6% من طلاب مدارس البنات، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه، مشددة: ” الأطفال فى هذا السن غير قادرين على ضبط تصرفاتهم بالشكل الكافى ويميلون للتقليد الأعمى لكل الظواهر السلبية”.
وطالبت الجهات المعنية بمراقبة موزعى وتجار التبغ والسجائر خاصة فى المناطق المحيطة بالمدارس الثانوية والإعدادية حماية لصحة أطفالنا، لافتة إلى أنها ستتواصل مع عدد من الجهات المجتمعية المهتمة بهذا الشأن لاستكمال خطوات المبادرة.
اقرأ أيضًا
بعد إنتشار كورونا.. فيروس يارا الغامض يثيرالذعر فى العالم
اليوم العالمي للأنترنت.. تعرف على تاريخ اكتشافه ونسبة مستخدميه في مصر


































