تقرير – أحمد عادل
منذ فجر التاريخ هناك وقفات ومحطات ومنعطفات مرت بها الدولة المصريه لابد ان تقف امامها وتنظر اليها بكل احترام وتقدير صنع اصحاب هذة الوقفات رجال سيخلدهم التاريخ وسيذكر دورهم الوطني الكبير ، وعندما يتصدي هؤلاء الرجال للمسئوليه فكن علي يقين ، ان هناك سمات مصرية اصيله وخبرات رصينه بنتها المحن والظروف الصعبه وصنعت منهم رجال كالجبال قادرين علي حماية الوطن ومؤسساته ، ورهن اشارة الوطن في اي وقت ، من هؤلاء الذين سيقف التاريخ امامهم هو رئيس البرلمان الحالي الدكتور علي عبد العال.
عبد العال والذي تولي رئاسة البرلمان في ظروف عصيبة، تصدي للمهمة الصعبه ، لقيادة 600 نائب اغلبهم من المستقلين ، بافكار وايديولوجيات متعدده ، لكنه استطاع بحكمته وحنكته السياسية يعبر بسفينة البرلمان الي بر الامان فى ظروف عصيبة مرت بها الوطن عقب ثورتين … مواقف حاسمه برهنت علي تركبية شخصية رجل التشريع الاول الدكتور علي عبد العال .
حامل هموم الوطن والمواطن

عبد العال كما يراه المراقبون استطاع أن يقود سفينة البرلمان بحكمةٍ وبراعةٍ على مدار 4 أدوار انعقاد وبدء في دور الانعقاد الخامس تعامل كـ ربان ماهر مع عدد من القضايا الهامة، وراعي رجل القانون “عبد العال ” الاعتبارات والمؤامرات الداخلية والخارجية، مدركًا حجم مؤامرات المتربصين بالوطن، محتفظًا بحقه لتنفيذه في الوقت المناسب، واعلن اكثر من مره بانه لاتستر علي فاسدين والمجلس ينقي نفسه بنفسه ” كنهج وقاعده لابد ان يسير عليها الجميع مؤكدًا أن قلعة التشريع في مصر لاتحيد ولاتميل أبدًا.
نجح عبدالعال في إدارة واحد من أهم وأخطر البرلمانات فى تاريخ مصر، فحمل هموم الوطن والمواطن ، وساند بكل ما اوتي من قوة للدولة المصرية من أجل للحفاظ على تماسكها واستقرار مؤسساتها الدستورية.
الهدف القومى هو الهدف الأعلى والأسمى

وكانت أولى كلمات الدكتور على عبدالعال، عندما تولي رئاسة البرلمان فى 10 يناير 2016، أكد فى كلمته أمام النواب، أن الهدف القومى هو الهدف الأعلى والأسمى، بقوله: «إننا إذا اختلفنا فى تحقيق هذا الهدف، فهو اختلاف لا خلاف، وهو تبادل الرأى لا تبادل الاتهامات، والتشاور والتنسيق، وعلى الأقلية النزول لرأى الأغلبية، كما أن على الأغلبية ألا تتجاهل رأى الأقلية».
من يحاولون تشويه البرلمان فالمجلس عصى على محاولاتكم

وفي العديد من المواقف أكد الدكتور على عبدالعال، على الثوابت التى تحكم عملهم بالبرلمان، وهى احترام الدستور والقانون واللائحة والتقاليد البرلمانية والدراسة المتأنية لمشروعات القوانين فى ضوء ما يفرضه علينا الوقت من تحديات، وأن الحرية، وإن كانت حقا، لكنها ليست فوضى أو حقا مطلقا، والحرص على التصدى لمشكلات الجماهير والرقابة على أعمال الحكومة وذلك دون صخب إعلامى، واستخدام الدبلوماسية البرلمانية التى تدافع عن قيمنا، ودائما ما يردد: «من يحاولون تشويه المجلس، فالمجلس عصى على محاولاتكم، وسبق وأن حاسب المقصر والمخطئ، وسوف يكون حريصا على محاسبة المقصرين على تصرفاتهم بحزم وقوة وتوقيع الجزاءات الرادعة».
عبدالعال: لن يبنى مصر سوى عقول أبنائها وسواعد شبابها

وعقب منح البرلمان الثقة للحكومة فى 20/4/2016، أكد فى كلمة له، أنه ليس أمام المصريين سلطة وشعبا سوى مواجهة التحديات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وقال: «لقد أصبح لدينا رئيس يجسد لدى المواطن صورة القائد الوطنى الذى يعى هموم شعبه، وعلينا ألا نترك الرئيس وحده فى رحلة البناء، وليس أمامنا سوى العمل، فلن يبنى مصر سوى عقول أبنائها وسواعد شبابها».
حارب الإرهاب والهجرة غير الشرعية

تحديات كبيره واجهها عبدالعال ، وتبنى قضايا خطيرة، أهمها قضيتى مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ، وقدم مجلس النواب فى عهده إنجازات مهمة على المستوى التشريعى، إذ إنه أصدر مئات القوانين ، وأقر خلال أول 15 يوما من انعقاده عدد 342 قرارا بقانون أصدرها رئيس الجمهورية قبل انتخاب المجلس، فى إنجاز برلماني غير مسبوق .
معارك شرسة في البرلمان حسمها على عبدالعال

إسقاط عضوية ..محمد أنور السادات

مناوشات كثيرة اراد احداثها النائب السابق ساقط العضوية محمد أنور السادات، داخل البرلمان ومواقف مسيئة للدولة، حتى وصل الأمر إلى رفض الأغلبية الساحقة فى مجلس النواب استمرار السادات، وتم التصويت على إسقاط عضويته، بعد ما أثير 3 وقائع واتهامات حوله وهى تسريب معلومات عن إحدى مؤسسات الدولة، لصالح البرلمان الأوروبى فى واقعة تسريب مشروع قانون لأحد السفراء، ووضعه لتوقيعات غير صحيحة تخص عددا من النواب على بعض مشروعات القوانين «تزوير»، وتصدي عبد العال لهذة الموامرات ، وأوصت لجنة القيم بإسقاط عضويته فيها، وبحرمانه من الحضور حتى نهاية دور الانعقاد فى واقعة تسريب مشروع قانون لأحد السفراء، وينتهى الأمر بإسقاط عضويته فى 27 فبراير 2017 بأغلبية 468 نائبا، ورفض 8 وامتناع 4 أعضاء عن التصويت، وغياب 112 عضوا.
توفيق عكاشة

تعرض للطرد من الجلسة فى بعض المرات بسبب تجاوزاته، وأسقط مجلس النواب عضويته بسبب مخالفته للأعراف والتقاليد البرلمانية وإهانة المجلس، خاصة بعد دعوته للسفير الإسرائيلى فى منزله وعقد لقاء معه دون إذن من المجلس، والخوض مع السفير الإسرائيلى فى أمور وشؤون داخلية تخص الدولة المصرية كان لعبد العال مواقف مشرفه للدفاع عن الوطن وهيبة الدولة .
سأكتب مذكراتى وسأبين كيف أنقذت المجلس من المكائد التى تُحاك

علي مدار اكثر من 1500 يوم هي عمر البرلمان ظل عبدالعال كاتمًا للعديد من الأسرار والمؤامرات التي تحاك ضد مجلس النواب، فضل عدم الافصاح عنها مؤكدا في مرات عديده بانه سياتي اليوم ويتناولها تفصيلاً فى المذكرات التى سيعكف على كتابتها بقوله: “سأكتب مذكراتى وسأبين كيف أنقذت المجلس من المكائد التى تُحاك ضده ، وكيف أحبطها، ولن أفصح عنها الآن، وستكون شاهدا للتاريخ، وأنا أتكلم كمسئول ورئيس مجلس، وليس كل ما يعرف يقال والمجلس ممكن يبقى فى صفحات الجرائد بالعناوين الحمراء كل يوم، لو شارك فى هدم الوطن، ولكنه فوت على الأعداء تنفيذ مخططاتهم وساهم بقوة فى استكمال مسيرة بناء الوطن”.
ضحى بحقوقه الشخصية مقابل حفظ البرلمان وبنيانه

ولم يبخل عبدالعال بجهده من أجل مواجهة المؤامرات، وتنازل عن حقوقه الشخصية مقابل حفظ البرلمان وبنيانه، حسبما أكد أثناء حديثة خلال الجلسات العامة، موجهًا رسالة حاسمة لكل المتربصين مفادها “لن أفرط أبدا فى حفظ كرامة البرلمان..لقد تحملت مالا يتحمله بشر من أجل هذا المجلس واستمراره، والوصول به إلى بر الأمان، وتحملت فى سبيل هذا ضغط عصبى ونفسى واقتصادى كبير فى إدارة المجلس”.
الإضرار بمصالح الدولة العليا لا يدخل ضمن حرية الرأى
مره اخري عاد عبد اعال ليؤكد أن هناك حملة ممنهجة فى الخارج يساعدها للأسف البعض فى الداخل لهدم المؤسسات الدستورية، وأن نقد المجلس أمر مقبول، لكن أن يتم الانتقاد فى إطار هدم المؤسسة التشريعية فهذا أمر فى منتهى الخطورة.
قائلاً: البعض يرفض كلامى ويقول إن هذا يأتى فى إطار منع حرية الرأى، لكننى أؤكد أن حرية الرأى يجب أن تكون مسئولة، والتجريح والسب والإضرار بمصالح الدولة العليا لا يدخل ضمن حرية الرأى، وأن التجريح فى السياسة النقدية للبلاد، فى ظرف حرج وتناول المؤسسة التشريعية بالإهانة، لا يدخل فى إطار الحرية المسئولة، وأضاف أن المسؤولية للنائب مضاعفة لأنه ممثلًا للأمة ويجب أن يكون كلامه مسئولاً.
تصديه لمحاولات لإسقاط المجلس
وفى دور الانعقاد الثالث وتحديداً فى 15 مايو 2018، لم تنته المؤامرات التى تحاك ضد المجلس ، كشف الدكتور على عبد العال، عن محاولة جديدة لإسقاط المجلس جرت وقائعها فى إطار المحاولات المستمرة والمستميتة لتقويض المجلس وإسقاطه، حيث قال إن النائب نفسه الذى أسقط المجلس عضويته سابقا، لجأ لبعض النواب وسهّل سفرهم لإحدى الدول الأوروبية، متابعًا: “هناك محاولات مستميتة لإسقاط المجلس، وكانت هناك محاولة منذ 10 أيام”.
وأعلن رئيس البرلمان، قراره بإحالة بالنواب المستجيبين للنائب المُسقطة عضويته والسفر معه للخارج بدون موافقة المجلس، إلى هيئة المكتب، للتحقيق معهم فى الواقعة، متابعا: “مش معقول اللى بيحصل، ما زال هذا النائب المُسقطة عضويته يتبع نفس النهج، ولن أتنازل أبدا عن حفظ كرامة المجلس”.
انقذ اعضاء المجلس من مكائد الأخوان

وفي 2018 حذر رئيس مجلس النواب ، خلال انعقاد المجلس النيابى، في قضية خطيرة والتي تتمثل فى المكائد التى تمارسها القنوات التابعة للجماعة الإرهابية والتى تبث من قطر وتركيا، للإيقاع بأعضاء مجلس النواب ، ودفعهم لإجراء مداخلات هاتفية دون علمهم بميول هذه القنوات، حيث طالب أعضاء البرلمان بالتدقيق فى المكالمات التى يتلقونها بشأن مداخلات أو الظهور على القنوات التليفزيونية، لاسيما أنه تلاحظ تواصل قنوات فضائية ذات توجهات معادية للدولة المصرية أو تقوم برعايتها جماعه ارهابية، مع النواب، وأحيانا يتم ذلك بدون علم من النائب بحقيقة القناه يتواصل معها.
وقال عبد العال، إن بعض هذه القنوات تقوم باستخدام مداخلات النواب للتأثير سلباً على علاقات مصر الإقليمة والدولية، نظرًا لما يتمتع به أعضاء مجلس النواب، من صفة رسمية، متابعاً: أردت أن أضع الأمر تحت بصركم، فليس من المقبول أن يتواصل أعضاء
برلمان 30 يونيو ويتفاعلون مع القنوات المشبوهة.. فأرجو التدقيق فى القنوات التى تقوم بالاتصال بكم، والحرص كل الحرص فى التعامل بما يحفظ التوجهات المصرية”.
إعادة عضوية مصر إلى البرلمان الدولى
في اعقاب ثورة 30 يونيو العظيمه وما استتبعها من عدم وضوح الصورة الحقيقه للراي العام العالمي ، تم تجميد عضوية مصر في البرلمان الدولي ، عاد عبد العال ليقوم بدور وطني كبير وهي عودة مصر الي وضعها الطبيعي ، و أوضح عبد العال، أنه فى يوم 10 يناير 2016 مع أولى جلسات مجلس النواب كانت عضوية مصر مجمدة فى الكثير من المنظمات الدولية، إلا أن البرلمان نجح فى إعادة عضوية مصر إلى البرلمان الدولى أو الأفريقى والمشاركة بفاعلية فى فعالياتهم.
الشائعات أحد أضلاع المُخطط الساعى لهدم مجلس النواب

مرات كثيره اكد الدكتور عبدالعال، أن الشائعات أحد أضلاع المُخطط الساعى لهدم مجلس النواب، وانهالت عليه من كل صوب ودرب، على مدار أدار الانعقاد ، بعضها طالت رئيسيه وأعضاءه، والبعض الأخر طالب القوانين الصادره عنه، إلا أن المجلس وقياداته تصدى لها بكل حسم من خلال الرد على كافة ما يثار، حتى أن المجلس قام بتعيين متحدث إعلامى باسمه فى ضوء محاولات النواب المستمرة للرد على الشائعات المستمرة ضد المجلس.
أجهزة خارجية حاولت الحصول على معلومات من بعض النواب

قال عبدالعال في احدى الجلسات في 2018، «اجتمع نواب وشخصيات يتبعون أجهزة ومنظمات في الخارج، وكانت هناك مناقشات في هذه الاجتماعات للحصول على بعض المعلومات» ، وتابع«أنا لا أشكك في وطنية أحد لكن هذا ما حدث عندما سافر البعض للخارج».
كما رفض عبد العال منح النائبين شديد أبو هندية وطلعت خليل، عضوا تكتل المعارضة 25-30، الكلمة، قائلا: «أنتم كنتم مع من سافروا بدون إذن ولن أمنحكم الكلمة».
عبد العال: وصلت بالبرلمان إلى بر الأمان

حصر المراقبون لعبد العال عدد من التصريحات التى اكد فيها انه تحمل مالم تتحملة الجبال من اجل انقاذ البرلمان التشريعي احد الركائز الاساسيه للدولة المصريه قائلا “لا يمكن لطاقة البشر، ولكي أصل لهذا المجلس لبر الامان تحملت ضغط عصبي ومنهجي واقتصادي”.
ووجه عبد العال كلامه لاحد النواب في احد الجلسات في فبراير الحالي :” انا حملى ينوء عن حمله كل الجبال مش هاتكلم اكتر من كده”.
القيادة والحزم اساس النجاح

أكد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب في اكتوبر الماضي ” أنه لن يسمح لأحد ليملي عليه كيفية إدارة الجلسات، وأنه على استعداد للذهاب لآخر العالم لتطبيق الدستور الذي ساهم في وضعه.
وقال: «من يريد أن ينفذ شيئا في ذهنه فعليه أن يعود عن ذلك ويفكر مائة مرة.. لن ولم أنكسر في يوم من الأيام».
ووجه الدكتور على عبدالعال كلامه لاحد النواب الذي ان تحدث فيها عن إدارة جلسة الاستماع لطلبات إحاطة الأعضاء في وجود وزير الإسكان، ما دعا رئيس المجلس لمقاطعة النائب أثناء كلمته، وتوبيخه، قائلا: «لم يكن هذا أداؤك ولا سلوكك.. ده سلوك جديد وأنا على استعداد أن أتعامل معاه كويس أوي، فأنا أجيد لغة الرد والحديث».
وعاد ليؤكد منهجه في الحزم لادارة البرلمان قائلاً: «ماترفعش صوتك لو تكرمت.. وهل هذه لغة جديدة لإفشال الجلسات؟ أنا أعرفك تلميذ وأعرفك دلوقتي في المجلس، عد إلى عقلك وإلى رشدك».
«تعلمون صلابتي كجبال أسوان وقوي كرخام أسوان أيضاً»
صولات وجولات تحتاج الي كتب لرصدها ادي فيها عبد العال دور القائد المحنك الذي استطاع ترويض اعصي الامور وتطويعها لصالح الدولة المصريه وبحنكه سياسيه وفراسة قانونية افشل كل المخططات التى كانت تريد هدم مؤسسات الدولة الوطنية .


































